الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢
جميع الصور المتصورة في الصلوة بناء على كون الدعوى مختصة ببابها كما لا يبعد أو كون ما يترتب عليه من الفروض البارزة عرفا وعقلا بحيث كان مما تصح فيه دعوى أنه تمام الاثار كالشجاعة في الاسد والرجولية في الرجل أو كانت الاثار المرتبة عليه كثيرة بحيث كان الاثر المقابل نادرا ملحقا بالمعدوم فمصحح الدعوى احد الامور الثلاثة ومع فقدانها لا تصح. وفى المقام لو اختص اثر الكعبة أي صحة الصلوة نحوها بفرض واحد وهو فرض التحرى الذى يختص بمن يبصر ويكون الاعمى محروما عنه أي الاخذ بالاحرى بعد الاجتهاد والتفحص عن الجهات وكان ساير الفروض كالقطع والظن والبينة والغفلة والاشتباه والسهو والنسيان والجهل غير محكومة بهذا الحكم كانت دعوى كونه قبلة غير صحيحة ضرورة ان التحرى ليس من الفروض الواضحة البارزة عرفا أو عقلا ولا تكون ساير الفروض قليلة ملحقة بالعدم بل هي امور كثيرة شايعة كما لا يخفى. وليست القضية في المورد قضية الاطلاق والتقييد حتى يقال: ان التخصيص المذكور لا يوجب الاستهجان، بل قضية صدق الدعوى ومصححها وهو امر غير باب الاطلاق والتقييد، مع ان التقييد المذكور ايضا محل اشكال مع تلك الكثرة وعليه فلو لم يمكن توجيه صحيحة الحلبي بنحو عقلائي لابد من معاملة المعارضة بينها وبين صحيحة زرارة ونحوها. والذى يمكن ان يقال امور (الاول) ان قوله وهو على غير القبلة اعم مما بينهما وغيره إلى حد الاستدبار وقوله بين المشرق والمغرب قبلة حاكم عليه فيختص غير القبلة بما عدا ما بينهما فيقع التعارض بين صحيحة الحلبي والروايات المفصلة وينتفى التعارض بينها وبين صحيحة زرارة ودعوى كون الحكم في صحيحة الحلبي بعدم الاعادة على من تحرى قرينة على الموضوع فكان المفروض أنهم صلوا فيما بين المشرق والمغرب غير مسموعة فان الظهور اللفظى لا ينقلب بمجرد كون الحكم بدليل آخر منفصل مخصوصا بمورد خاص.