الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤
مسلم وإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوة كثيرة فاعد ما صليت فيه [١]، فان اعادة الصلوات الكثيرة لا محالة يكون بعضها أو اغلبها خارج الوقت، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الناسي وغيره، لو لم نقل: انها مختصة بالناسى لان الخطاب متوجه إلى محمد بن مسلم الذى لا يصلى في النجس عمدا ولا جهلا بالحكم والجهل بالموضوع خارج عنه بالدليل فلا محالة يكون المورد مختصا بالنسيان ويعم الحكم عامة المكلفين إذا قلنا بان الخطاب المتوجه إلى مثله يراد به مطلق المكلفين، وكيف كان لا اشكال في الاطلاق ومعه لا معنى للاصل. واوضح من تلك الصحيحة رواية على بن جعفر عن اخيه، قال: سألته عن رجل احتجم فاصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟، فقال: ان كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلى ولا ينقص منها شئ [٢] إلى آخرها، فانها ظاهرة بل صريحة في لزوم الاعادة خارج الوقت من وجوه. واما ما عن الاستبصار من القول بالتفصيل مستشهدا بصحيحة على بن مهزيار، قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل، وانه اصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة، ثم نسى ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه، ثم توضأ وضوء الصلوة فصلى، فاجابه بجواب قرأته بخطه، اما ما توهمت مما اصاب يدك فليس بشئ الا ما تحقق، فان حققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات التى كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها، وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلوة الا ما كان في وقت، فإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتى فاتته، لان الثوب خلاف الجسد
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٢٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٦.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ١٠ .