الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦
بالعزم فرضا والثانية افتتاح لصلوة مستأتفة لا زيادة، وكذا لو قلنا بان العزم والاشتغال بالتكبيرة موجب للبطلان، لان التكبيرة لا تقع زيادة فانها باتمامها تكبيرة الاحرام، واما غير العمدية فلان القصد بها وان كان ممكنا، لكن الافتتاح مرتين غير معقول، وهو امر واقعى لا دخل للعمد وغيره فيه، والكلام في البطلان بالعزم أو به مع الاشتغال هو الكلام. فالبحث عن بطلان الصلوة بزيادة تكبيرة الاحرام ساقط رأسا، نعم يصح البحث عن ان زيادة التكبير بعنوان تكبيرة الاحرام هل هو موجب للبطلان أو لا، لامكان الاتيان بها كذلك مع السهو والغفلة ونحوهما وان لم تكن تكبيرة الاحرام. ثم مع الغض عما تقدم والبناء على امكان زيادتها، فمقتضى دليل لا تعاد وحديث الرفع عدم بطلان الصلوة بزيادتها، وما تقدم من تحكيم ادلة التكبيرة على حديث لا تعاد لا يجرى في الزيادة، لان دخوله في الصلوة مفروض وانما الشك في بطلانها بها وهى داخلة في المستثنى منه في لا تعاد، كما لا اشكال في شمول حديث الرفع لغير العامد، بل لو زادها عن عمد وعلم لا تضر أيضا لشمول لا تعادلها، فان ما قلنا من انصرافه عن العامد انما هو في العمد على النقيصة التى مقتضى القاعدة بطلانها بها لا الزيادة التى هي بالعكس، فمع الشك في الابطال مقتضى الحديث عدمه، كما ان مقتضى الاصل كذلك، والتمسك للابطال بقوله: من زاد في صلوته فعليه الاعادة [١]، قد مر دفعه مستقصى فيما سلف فليراجع. كما ان التشبث بالاجماع على ركنية التكبيرة الافتتاحية والاجماع على ان الركن ما تبطل الصلوة بتركه أو زيادته مطلقا في غير محله اما على ما ذكرناه من عدم امكان الزيادة فيها، فظاهر فانه على فرض ثبوت الاجماعين لابد من القول باختصاص الاجماع الثاني بغير التكبيرة الافتتاحية بعد امتناع الزيادة فيها، بل لو دل نص أو اجماع على خصوصها لابد من تأويله بعد الامتناع عقلا، هذا مضافا إلى عدم ثبوت
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢ .