الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦
اصابعك في ركوعك إلى ركبتيك اجزئك [١] وقوله في السجود في رواية ابن سنان: إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس [٢]، فان امثالها لاتدل على تعيين المفهوم وتخطئة العرف، بل غاية ما تدل عليه هو كون الانحناء إلى هذا الحد شرطا وانه كساير الشرايط المعتبرة فيهما. فان قلت: ان خبر الحسين بن حماد يدل على ان الانحناء الخاص في السجود داخل في ماهيته ولو شرعا، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، قال: ارفع رأسك ثم ضعه، [٣] فانه دال على ان وقوع الجبهة على المرتفع لا يكون سجدة شرعا أو مطلقا، والا لما امره به فانه من قبيل الزيادة عمدا الموجب للبطلان في السجدة الواحدة ايضا. قلت: رواية الحسين ضعيفة لعدم توثيقه، وعن الاستبصار عن الحسن بدل الحسين وهو مجهول مهمل، ودعوى جبران سندها بالشهرة بل عدم الخلاف غير وجيهة فان استنادهم إليها غير ظاهر بعد احتمال الاستناد إلى ظهور مستثنى لا تعاد في الركوع والسجود المعتبرين شرعا الجامعين للشرايط، كما يظهر من استدلال بعضهم، ويشهد له نقل الشهرة في ساير الشروط ايضا فان سجد على ما لا يصح جاز رفع رأسه والسجود على ما يصح على المشهور كما هو المنقول فيعلم منه انهم لم يستندوا في الحكم المذكور إلى الرواية بل إلى القاعدة على ما رأوا أو إلى أن مثل هذه الزيادة لا توجب البطلان كما قال به بعض. مع ان الحسين روى عن ابى عبد الله (عليه السلام) في المسألة ما يخالف تلك الرواية، قال: قلت له: اضع وجهى للسجود فيقع وجهى على حجر أو على موضع مرتفع احول وجهى إلى مكان مستو، قال: نعم جر وجهك على الارض من غير ان ترفعه [٤]، فيوجب
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب افعال الصلوة حديث: ٣.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١١ - من ابواب السجود حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ٤.
[٤] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٨ - من ابواب السجود حديث: ٢ .