الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤
وبوجه ثالث ان المفروض الاتيان بالصلوات السابقة والشك في صحتها من جهة الشك في ترك شئ منها ركنا أو غيره، فمع احتمال صحة الصلوة يكون القضاء مجرى البرائة لانه بامر جديد، ولا يمكن احراز بطلانها وعدم موافقتها للمأمور به بالاستصحاب، لان الاصل بنحو الكون الرابط غير مسبوق بالعلم بالحالة السابقة، واجرائه بنحو الكون التام والعدم الازلي لاثبات الكون الرابط مثبت، كما في نظاير الاصول للاعدام الازلية لاثبات الحكم للموجود، فتحصل منه ان الاختصاص بالعالم حكما وموضوعا مع احتمال الترك سهوا وغفلة لا يوجب محذورا، هذا كله بالنسبة إلى العبادات. واما المعاملات المشكوك فيها كالبيع والصلح وغيرهما فاكثر ما وقعت منها في جريان السوق من المعاملات الجزئية اليومية المعاطاتية من المأكول والمشروب والملبوس لا تكون موردا للشك إلا نادرا، مع ان متعلقاتها صارت تالفة في الاعصار السالفة إلا نادرا، ومع التلف يشك في الضمان، واثباته بقاعدة اليد أو قاعدة الاتلاف غير ممكن لان الشبهة فيهما مصداقية بعد التردد في كون الشك من القسم الجارى فيه قاعدة التجاوز أو القسم غير الجارى فيه القاعدة، فلا يجوز التمسك بالقاعادة ولا بالاستصحاب مطلقا، ولا بساير القواعد، فالضمان مجرى البرائة. مضافا إلى انه مع احتمال صحة المعاملة الخارجية تجرى البرائة من الضمان، واثبات بطلانها بنحو الكون الناقص غير مسبوق بالعلم، وبنحو التام لاثبات الناقص مثبت كما تقدم نظيره، ومع عدم الجريان، وكون ساير القواعد والاستصحابات الحكمية غير جارية للشبهة المصداقية تجرى البرائة عن الضمان. بقى الكلام في المعاملات المهمة كالاراضى والعقارات وغيرها ما يهتم بها المتعاملان، وفى مثلها يمكن ان يقال: ان اكثرها تقع بالتوكيل للدلالين وغيرهم مما يحمل اعمالهم على الصحة مطلقا، ومع فرض ايقاعها مباشرة فما طرئ عليها التلف ولو حكما ياتي فيها ما تقدم من البرائة عن الضمان، وما بقى منها يمكن اجراء