الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١
ويحتمل أن تكون ماهية الصلوة هي المركبة من المذكورات والفواصل الحاصلة بينها بحيث تكون الفواصل اجزاء للصلوة في عرض ساير الاجزاء. وفى كلا الاحتمالين اشكال أما في الاول فلكونه على خلاف ارتكاز المتشرعة، فانه لا يشك احد في ان من كبر تكبيرة الاحرام دخل في الصلوة قبل الشروع في القرائة ولا يخرج منها الا بالسلام، وانه في حال الصلوة، من اولها إلى آخرها، ولو قيل لاحد: ان المصلى لم يكن بالتكبير داخلا فيها بل إذا كبر فهو خارج عنها حال سكوته ثم يدخل فيها باشتغاله بالبسملة ثم يخرج عند الوقوف فيدخل بالاشتغال بالاية وهكذا يعد ذلك من العجايب ومخالفا للشرع وارتكاز المتشرعة، والعذر بانه مصل في جميع الصلوة لكن بنحو من المسامحة والتجوز في غير محله ولا يدفع الاشكال، وهذا الارتكاز الذى جعل الامر كالضروري من اقوى الادلة على ان المصلى ليس في الفترات خارجا عن الصلوة. ويدل عليه اخبار منها الاخبار الواردة في القواطع كقوله (عليه السلام) القهقهة تقطع الصلوة [١] والكلام يقطع الصلوة [٢] ودلالتها من وجهين. (احدهما) التسمية بالقاطع إذ هو لا يطلق حقيقة الا إذا كان للشئ ماهية اتصالية ممتدة، لها نحو استحكام ومقاومة كالحبل، فتكون القهقهة ونحوها قاطعة لتلك الاتصال والارتباط، ولو كانت الصلوة مجموع الاجزاء بلا اعتبار ماهية اتصالية لكان اطلاق القطع والقاطع فيها مجازا بل لعله يعد من الغلط، ولو قيل: ان الاطلاق باعتبار قطع الربط بين جزء وجزء، يقال: ما هذا الربط المعتبر بينهما، فان مجرد كون القرائة بعد التكبير والركوع بعد القرائة لا يصحح الاطلاق، وفى المقام وان كان الاتصال اعتباريا لا خارج له الا انه بعد الاعتبار يكون الاطلاق صحيحا، ولو عد مجازا فهو من المجاز المشهور الصحيح بخلاف ما إذا لم يعتبر ذلك.
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٥ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٦