الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥
فكل ركعة أو جزء منها كانت مضافة إلى الزمان. فعلى الثاني يكون العدول من صلوة إلى اخرى محالا، لان الجزء مثلا مثلا عند وجوده صار مضافا إلى الزمان وماتيا به بعنوانه، وبعد تحققه بهذا العنوان وهذه الاضافة لا يعقل تبديله باضافة اخرى وعنوان اخر، اما لصيرورته معدوما أو لامتناع انقلابه عما هو عليه. وعلى الاول يجوز العدول، لان الاضافة لنفس الطبيعة التى بيدها، وما دامت الطبيعة تحت اختيار المكلف حال اشتغاله بها له ان ينوى لها اضافة اخرى، وهو امر اختياري له، فمن اشتغل بصلوة الظهر ثم بدا له ان يجعلها صلوة العصر أو غيرها له ذلك باختياره ونيته ما دام مشتغلا بها من غير لزوم امتناع، وعلى ذلك يكون العدول موافقا للقاعدة سواء عدل من الحاضرة إلى الفائتة، أو من اللاحقة إلى السابقة أو بالعكس، فان ظاهر ادلة العدول هو ذلك حيث تدل على انه بالنية يتحقق العدول، فمن صلى ركعتين من العصر ثم علم انه ترك الظهر ينويها ظهرا كما هو مورد النص، وهذا يكشف عن ان الاضافة مخصوصة بنفس الماهية لا لاجزائها، والا لامتنع الاخذ بظاهر الرويات وكان اللازم تأويلها. وبالجملة بعد ما كانت الماهية بنفسها واحدة غير ممتازة، ودل الدليل على ان الاضافة الموجبة للافتراق قابلة للنقل باختيار المكلف لكونها للماهية ونظير اضافة الملكية لا اضافة الاجارة صار العدول على القاعدة بعد ما وقع المعدول عنه صحيحا و كان المعدول إليه مأمورا به، وعلى ذلك لو دخل في صلوة الظهر مع عدم الاتيان بالعصر في الوقت الخاص بالعصر أو شك في الاتيان بها يمكن القول بلزوم العدول إلى العصر، وانما لا يجوز العدول إلى اللاحقة إذا لم يكن السابقة مأمورا بها كما لو اتى بها ثم دخل فيها ثانيا خطأ فان عدم الجواز لاجل بطلان السابقة ثم لو قلنا بعد جواز العدول من السابقة مطلقا، واستشكلنا في ما مر بأن الامكان لا يكفي في القول بالصحة مع توقيفية العبادة، ولا دليل على جواز العدول كذلك، بل لعل عدمه متسالم عليه