الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
المحتمل الفرق بين الاستنجاء وبين غيره من النجاسات كما احتمله بعضهم، لاختصاصه ببعض الاحكام دون غيره، كالاجتزاء بالاحجار في تطهير محل النجو، وكطهارة غسالة البول لا بأس بالبحث عن الاخبار الواردة فيه مستقلا وتدل على البطلان ايضا اخبار واردة في غير الاستنجاء كصحيحة زرارة المتقدمة قال: قلت له: اصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من منى فعلمت اثره إلى ان اصيب له الماء وحضرت الصلوة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك، قال: تعيد الصلوة وتغسله إلى آخرها، [١] وكصحيحة ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: ان اصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم، فلا اعادة عليه، وان هو علم قبل ان يصلى فنسى وصلى فيه فعليه الاعادة، [٢] وكموثقة سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلى، قال: يعيد صلوته كى يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه [٣] إلى غير ذلك. وفى مقابل هذه الروايات صحيحة العلاء عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى ان يغسله فيصلى فيه، ثم يذكر انه لم يكن غسله ايعيد الصلوة، قال: لا يعيد قد مضت الصلوة وكتبت له [٤] قد يقال بان مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدمت حمل تلك الاخبار على الاستحباب، فانها ظاهرة في وجوب الاعادة، وهذه صريحة في الصحة وفيه انه لو قلنا بجواز الجمع كذلك في غير المقام لا يصح ها هنا لمنافاة الاستحباب مع ما صرح به في موثقة سماعة، ضرورة ان الامر بالاعادة عقوبة لا يجتمع مع الاستحباب
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - و - ٤١ - و - ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ١ وباب - ٤٢ - حديث: ٢
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من أبواب النجاسات حديث: ٧
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٥
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من أبواب النجاسات حديث: ٣