الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١
ولو استشكل في كون الروايات من الائمة عليهم السلام من المرجحات، أو استشكل في اندراج العامين من وجه في المتعارضين الوارد فيهما الترجيح، سقطتا بالتعارض، ويكون المرجع هو القواعد، فيجب الاتيان بالظهر وهو واضح. لكن في جواز الاتكال على رواية حريز اشكال بل منع لان استناد الكتاب إليه ليس واضحا ومتواترا والسند إلى كتابه مفقود عندنا، والظاهر ان الحلى رحمه الله انما اسند الكتاب إليه باجتهاد منه وقيام قرينة لديه على ذلك، لا بسند غير مذكور لنا، وشهادته اجتهادية غير حجة لا يصح لنا الاتكال إليها. هذا مضافا إلى احتمال آخر في الرواية يجمع به بينها وبين الصحيحة ويرتفع به التعارض، وهو ان قوله: فان شك بينه وبين ان يصلى العصر قضاها يكون فعل المضارع مبنيا للمفعول، ويراد به الوقت الذى يصلى فيه العصر أي قبل وقت الاختصاص أي مقدار اربع ركعات بالغروب أو قبل بقاء ركعة واحدة حيث يصلى فيه العصر، وقوله: ان دخله الشك بعد ان يصلى العصر على رواية الوسائل ونسخة من جامع الاحاديث يراد به بعد مضى الوقت عن مقدار اربع ركعات أو ركعة على احتمالين. وعلى ذلك يكون المراد بقوله في الجملتين زمان يصلى فيه العصر أو لا يصلى، وعلى ذلك يحمل قوله لان العصر حائل أي الزمان الذى بقى من الوقت اقصر من اربع ركعات أو ركعة، أي هذه القطعة من العصر حائل والشك فيه لا يعتنى به، فصارت الرواية عين مضمون الصحيحة حيث علق فيها الحكم على بقاء وقت الفوت أي الوقت الذى لو جاز لم تكن صلوته مؤداة كما في صدرها بل خرج وقته، فيندفع التعارض كما يندفع اشكال كونها مخالفة للقواعد، وهذا الاحتمال وان كان بحسب النظرة الاولى بعيدا في الجملة، لكن عند التأمل وفى مقام الجمع بينها وبين الصحيحة ليس بذلك البعد والامر سهل. الصورة الثانية إذا اشتغل بصلوة العصر في الوقت الموسع فشك في الاتيان بالظهر ففيها احتمالات، احدها عدم جريان قاعده التجاوز، بدعوى ان ظاهر قوله