الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨
كما هو المتفاهم من الاية بعد تفسيرها بان الظهرين تجبان إلى الغروب والعشائين إلى نصف الليل. (الثانية) هل قاعدة من ادرك مخصوصة بمن ترك الصلوة لعذر إلى ضيق الوقت أو يعم العالم العامد، فعلى الاول لو تركها عامدا فاراد الاتيان بها عند ضيق الوقت تكون فائتة كمن ادرك اقل من الركعة، فان الاداء وقوع الصلوة بجميعها في الوقت فانه لازم التوقيت عرفا وعقلا، وعليه فلا يجب عليه الاتيان فورا حتى على المضايقة لانها ليست بذلك التضييق. وعلى الثاني هل يجوز التأخير عمدا، بدعوى ان دليل من ادرك وان لم يكن ناظرا إلى توسعة الوقت لا واقعا ولا تنزيلا كما مر، لكن مفاده ادراك الصلوة بادراك الركعة، اما لاجل ان المعتبر في الادراك ليس الا ادراك الركعة واما لاجل تنزيل ادراكها منزلة ادراك الجميع، بل المستفاد من قوله (عليه السلام) في بعض الروايات: فقد ادرك الغداة تامة [١] انه لا نقص في صلوته ولا فرق بينها وبين الصلوة في الوقت الحقيقي، بل المستفاد من قوله (عليه السلام) في بعض الروايات: ادرك العصر في وقتها [٢] ان الخارج وقت حقيقة ان تنزيلا، فتكون تلك الاخبار حاكمة على ما دل على وجوب الصلوة في وقتها وحرمة التأخير عنه، وعلى قوله تعالى: اقم الصلوة لدلوك الشمس [٣] إلى آخره، لان مقتضاها جعل المصداق التعبدى للوقت أو لادراكه، وفى مقام الامتثال تخير العبد بين امتثال الامر بالمصداق الحقيقي والتعبدي، الا ترى انه إذا قال: اكرم عالما ثم قال: ان الاتى بصلوة الليل عالم أو بمنزلة العالم يجوز اكرامه والاكتفاء به عن الاكرام المأمور به. أو لا يجوز التأخير؟ التحقيق ذلك، لان وجوب الاتيان بالصلوة في وقتها
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - من ابواب المواقيت حديث: ٢
[٢] جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٢٨ - من ابواب المواقيت حديث: ٦
[٣] سورة الاسراء - آية ٧٨