الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦
الفساد وهو ان الاخطار بالبال قائم مقام القصد في وجود الفعل الاختياري في خصوص العبادات فهى مع كونها من الافعال الاختيارية المحتاجة في الوجود إلى المقدمات من التصور والتصديق والاشتياق احيانا والارادة تستثنى من القاعدة العقلية لمكان عبادتيها إذ من الواضح ان الخطور من سنخ التصور ولا يعقل كونه علة لتحريك الاعضاء والاعصاب لايجاد الفعل. ولهذا التجأ بعضهم إلى حمل كلامهم على ان الخطور بالبال من مقدمات حصول الارادة والنية أي إنه هو التصور المتقدم على الارادة. وهو حمل في غاية البعد بل فاسد جدا إذ يرجع إلى ان مرادهم ان الشارع الاقدس اعتبر التصور الموقوف عليه الفعل من شرايط صحة العبادة وهو كما ترى. والذى يمكن ان يقال ان مرادهم اعتبار امر زايد على التصور والتصديق والقصد والارادة التى تشترك فيها جميع الافعال الاختيارية وهو اضمار النية بان يضمر في نفسه أنه يصلى صلوة كذائية. وقد ورد في باب نية الاحرام روايات دالة على التخيير بين القول والاظمار في النية كصحيحة حماد بن عثمان عن ابى عبد الله قال: قلت له انى اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف اقول: قال تقول اللهم انى اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وان شئت اضمرت الذى تريد [١] وفى بعض الروايات قال: اصحاب الاضمار احب إلى [٢]. وقد تعارف التنطق بالنية بين العوام في الصلوة والاضمار بها بل حتى لدى بعض الخواص أيضا وهو امر زائد على القصد الذى هو من مقدمات وجود الفعل ومن الشئون الفعلية للنفس. ولعل نظرهم في اعتبار الاخطار والاضمار إلى مثل تلك الروايات مع القطع
[١] الوسائل كتاب الحج - باب - ١٧ - من ابواب الاحرام حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الحج - باب - ١٧ - من ابواب الاحرام حديث: ٥