الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩
التكليف الادائي والقضائي وان وجوب القضاء تابع للاداء وان تعدد المطلوب يكون الاستصحاب شخصيا أو من الكلى القسم الاول، وان قلنا بان القضاء بامر جديد يكون من القسم الثالث لاحتمال حدوث التكليف بالقضاء مقارنا لسقوط الامر الادائي، وان احتمل الامر ان يكون من القسم الثاني. وفيه - مضافا إلى ان الاحتمال الاول والثالث باطلان لان القضاء بامر جديد بحسب مقتضى الادلة، وان التحقيق هو الاحتمال الثاني، واستصحاب الكلى ممنوع لما اشرنا إليه سابقا من ان الكلى المستصحب لابد وان يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم، والكلى الجامع بين التكليف الادائي والقضائي، ليس حكما شرعيا بل امر انتزاعي عقلي لا يجب اتباعه، ولا موضوعا مترتبا عليه الحكم الشرعي ان مقتضى صحيحة الحلبي الحاكمة بان الاتيان بالظهر في الوقت المختص بالعصر موجب لفوتها ان المورد ليس من باب التزاحم، والا لم يكن وجه لبطلانها سواء سقط الامر كما هو المعروف ام لا كما هو المختار، فالبطلان بعد اشتراك الوقت بينهما بحسب الادلة كما تقدم لاجل ان الظهر مشروطة بالاتيان بالعصر، ومع عدمه بطلت لفقدان الشرط، فاستصحاب عدم الاتيان بها ينقح موضوع الصحيحة، فعلى ذلك يجرى استصحاب عدم وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت، فلا يجب القضاء كما هو مقتضى البرائة واستصحاب عدم وجوب القضاء. وقد يتوهم ان استصحاب عدم الاتيان بها إلى آخر الوقت ينقح موضوع الفوت الذى هو مأخوذ موضوعا لوجوب القضاء، وهو حاكم على الاستصحابين المذكورين وعلى اصل البرائة، لا يقال: ان اجراء الاستصحاب لاثبات عنوان الفوت مثبت، فانه يقال: ان الفوت ليس عنوانا وجوديا منتزعا من عدم الاتيان إلى آخر الوقت كعنوان الحدوث الذى هو امر وجودي منتزع من الوجود المسبوق بالعدم حتى يكون الاصل بالنسبة إليه مثبتا، بل الفوت عبارة عن عدم الاتيان بالموضوع المشتمل على المصلحة المقتضية للوجود إلى زمان لا يمكن تداركها، فهو عنوان عدمي وعبارة اخرى عن