الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣
بالنسبة إلى وقت العصر ولازم ذلك ان ذلك المقدار بالنسبة إلى العصر كما قبل الزوال لصلوة الظهر فلو صلى المسافر ركعتين في اوله يجب عليه الصبر إلى مضى هذا الوقت ولو كان الفراغ عن صلوة الظهر بحسب بعض احوال المكلف قبل مضى المقدار المذكور لنوع المصلين يجب الانتظار، وهذا مخالف لجميع الروايات المستدل بها للاشتراك والاختصاص ولفتوى المشهور من الفقهاء فان عباراتهم مشحونة بان الظهر تختص من اول الزوال بقدر ادائها وكذا بالنسبة إلى العصر وقد ادعى الاجماع عليه تارة والشهرة اخرى ولم يفرقوا بين القصر والتمام نعم حكى عن معدود منهم انه تختص بمقدار اداء اربع ركعات وعن السرائر الاجماع عليه مع ان المحكى عنه التعبير بمقدار ادائها. وكيف كان الظاهر عدم عمل الاصحاب برواية داود فضلا عن استنادهم إليها بل من المحتمل ان القائلين بالاختصاص انما ذهبوا إليه لشبهة عقلية وهى امتناع كون اول الوقت مشتركا لادائه إلى الامر بالضدين وكذا اخر الوقت أو فهموا من الروايات المشتملة على ان هذه قبل هذه الاختصاص كما تقدم الكلام فيه. فتحصل مما ذكر ان رواية داود مرسلة غير مجبورة بعمل الاصحاب بل معرض عنها بحسب المشهور قديما وحديثا ولو فرض ان في ما رواه بنو فضال لا ينظر إلى ما بعدهم من الارسال أو ضعف السند وكانت بمنزلة رواية صحيحة لما افاد أيضا بعد فرض اعراضهم عنها ولو قيل بمعارضة الطايفتين وقلنا بان الشهرة من المرجحات فالترجيح لروايات الاشتراك. فالتحقيق اشتراك الوقت من الزوال إلى الغروب بينهما وعدم صحة العصر اول الزوال لاجل فقد شرط الترتيب ولهذا لو سقط ذلك ووقع العصر من اول الزوال كان صحيحا كما لو نسى الظهر واتى بالعصر من اوله. وعليه فيظهر الكلام في الفرعين المتقدمين اولهما إذا صلى الظهرين ثم علم باستدبار الظهر عن القبلة ولم يبق من الوقت الا اربع ركعات أو اقل، فعلى الاختصاص