الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١
الوقت، ومفهومه على تنزيل الوقت منزلة خارجه، وعلى ان شكه شك في خارج الوقت، وفي الكل اشكال، اما تنزيل الوقت فقد اشرنا إليه سابقا بان الدليل لا يدل عليه في المنطوق حتى في مثل من ادرك من صلوة العصر ركعة واحدة قبل ان تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها [١] فان الظاهر منه تنزيل المدرك له أو تنزيل ادراكه للوقت، لا تنزيل نفس الوقت، وعلى فرض التسليم وتسليم المفهوم للدليل فلا يدل الا على عدم تنزيل الاقل منزلة الوقت لاتنزيله منزلة عدم الوقت حتى ينتج، وعلى فرض التنزيل فلا اطلاق له حتى يثبت به تنزيل الشك فيه منزلة الشك في الوقت منطوقا وخارجه مفهوما. ودعوى ان تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت كاف في كون شكه كذلك من غير احتياج إلى تنزيل اخر، فانه من قبيل ترتب الحكم على الموضوع غير وجيهة فان الشك في الاتيان في الوقت ليس حكما مترتبا عليه، بل موضوع لوجوب الاعتناء به على اشكال فيه ناش من ان لزوم الاعتناء ليس حكما شرعيا بل حكم عقلي لقاعدة الاشتغال، وليس للشارع في قاعدة التجاوز حكمان احدهما وجوب الاعتناء بالشك وثانيهما وجوب المضى، نعم بالنسبة إلى خارج الوقت يكون وجوب المضى حكما شرعيا، وكيف كان فدعوى كون الشك في قاعدة التجاوز حكما شرعيا مترتبا على الموضوع في غير محلها. ثم ان من المحتمل ان يكون المراد من قوله: من ادرك ركعة إلى آخره، ان الوقت المعتبر في الصلوة اعتبر بنحو يكون وقوع ركعة من الصلوة فيه كافيا في صحتها من غير نظر إلى الاتيان بها وعدمه أو اشتغال ذمة المكلف بها وعدمه، نظير اعتبار ذات الوقت فيها، وعلى ذلك صحت الصلوة لو فرض اشتغال الذمة بها ان وقعت كذلك، ولازم ذلك جواز التأخير إلى ادراك ركعة لعدم اعتبار شئ فيه من الاضطرار أو اشتغال الذمة بها وحينئذ ليس الدليل ناظرا إلى توسعة الوقت أو تنزيل
[١] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ٢٨ - من ابواب المواقيت حديث: ٦ .