الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
الخارج منزلة الوقت وبالعكس، فلو شك في الصلوة وقلنا بمقالتنا هذه يكون شكه في الوقت ولو قيل بان الشك بعد مضى الوقت إلى حد لا يسع للصلوة يكون الشك بعد الوقت. لكن هذا الوجه مضافا إلى كونه خلاف الظاهر لا اظن التزام احد به، فالمراد من دليل من ادرك اما تنزيل الخارج منزلة الوقت، أو تنزيل المدرك لركعة منزلة مدرك الصلوة أو مدرك الصلوة في الوقت. أو تنزيل ادراك ركعة منها منزلة ادراكها تامة أو في وقتها، كل ذلك لا مطلقا بل لمن لم يصل إلى هذا الحد، أو لمن اضطر إلى الاتيان بها كذلك، كما هو ظاهر قوله من ادرك، وصريح الموثقة [١] من رواياته، فلا يجوز التأخير إلى هذا الحد، وان اخر ولو عصيانا يجب الاتيان بها، وادراكه لها ادراك للصلوة. ومن بين هذه الوجوه اما يرجع الوجه الاخير، أو احد الوجهين الاخيرين، أو لا ترجيح بينها، ولا ينبغى الاشكال في عدم ترجيح الاول، بل هو خلاف ظاهر الدليل بل خلاف اعتبار التنزيل الذى هو نظير الحقيقة الادعائية، وقد اشرنا سابقا إلى وجهه، وكيف كان فعلى الوجه الذى رجحناه في قاعدة التجاوز وصحيحة زرارة لانحتاج في المسألة إلى دليل من ادرك، بخلاف الوجه الاخر أي القول بان خروج الوقت مضيه إلى حد لا يسع تمام الصلوة، وعليه فان قلنا: ان المعتبر في موضوع دليل التجاوز الشك بعد الوقت، وفى قباله الشك في الوقت فلا محالة لا يفيد الدليل الا على الوجه الاول، بناء على كفاية التنزيل في الوقت في صيرورة الشك فيه شكا في الوقت وقد عرفت الاشكال في اصل التنزيل وفى كفايته لما ذكر. وقد يقال: ان قاعدة الشك في الوقت ليست كقاعدة الشك في خارجه قاعدة شرعية مترتبة على الشك في الوقت، بل القاعدة الحاكمة بلزوم الاتيان هي قاعدة الاشتغال الحاكم بها العقل، وليس في موضوع القاعدة اعتبار عنوان الوقت، و
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١ و ٣ .