الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢
ما سنه وشرعه رسول الله وسنته سيرته وطريقته وشريعته فالمراد من الحديث ان ما قرره وشرعه رسول الله لا ينقض الفريضة والمراد بالفريضة في الرواية مع الغض عن ساير الروايات هي الصلوة فتكون الفريضة بمعناها المعروف عندنا فكأنه قال لا تعاد الصلوة لانها لا تنقض بالسنة وقد مر ان ما في بعض الروايات فرض الله الركوع والسجود ليس بمعنى اوجبهما والامر بهما ارشادى لا يطلق عليه الفرض ولا على متعلقه الفريضة. وكيف كان لا ينبغى الاشكال في ان السنة في الرواية ليست بالمعنى المصطلح ولا بمعنى الواجب من قبل النبي (صلى الله عليه وسلم) بل بمعنى ما سنه وشرعه وثبت بالسنة أي الاحاديث وهو اعم من الشروط والاجزاء والموانع والقواطع كالزيادة فيها فاطلاق المستثنى منه المنطبق على الجميع المؤيد بالتعليل في الذيل محكم. وعلى فرض التنزل عن ذلك فلا ينبغى الاشكال في الغاء الخصوصية عرفا بل يفهم من سياق الرواية ان الصلوة التى من الفريضة لا تنقضه شئ مطلقا الا الخمس من غير فرق بين الواجبات وغيرها كالموانع والقواطع واما المستثنى فمختص بنقص الخمسة التى هي من فرض الله والزيادة في الركوع والسجود داخلة في المستثنى منه كما لا ينبغى الاشكال في ان جميع ما يعتبر في الركوع والسجود من الذكر والاستقرار بل ووضع ما عدا الجبهة على الارض مما علم من السنة داخلة في المستثنى منه ولا تنقض الصلوة بها. فما في بعض كلمات الاعلام من انه لا يستفاد ما ذكر من الرواية لاحتمال كون المراد بالسجود والركوع ما قرره الشارع في الصلوة غير وجيه لما عرفت من وضوح استفادته من التعليل الذى كالصريح في ذلك. ثم ان الظاهر من حديث لا تعاد كما اشرنا إليه هو ان السنة المعتبرة في الصلوة مع فرض أنها سنة فيها لا تنقض الفريضة فجزئيتها للصلوة أو شرطيتها مفروغ عنها بحسب التشريع لكن مع ذلك حكم بعدم الاعادة بنقصها أو زيادتها وحديث الرفع بناء على الرفع الحقيقي فيما يمكن رفعه كالجهل بالحكم ونسيانه مناف له ويرفع