الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢
بعدم الاتيان بها في الوقت المقرر، فان وقتها من الزوال وهى لا يعقل ان تقع في اول ا لزوال، فيصح القول المذكور، ومع الشك في الاتيان بها إلى الغروب يستصحب القضية المتيقنة إليه، نعم لو احتمل الاتيان بها قبل الوقت ووقوع جزء منها فيه، لا تصح دعوى العلم ان قلنا بان هذا المقدار الذى لا يسع الا لبعض السلام كاف في الصحة وهو محل كلام. الصورة الخامسة لو علم اجمالا بالاتيان باحداهما وعدم الاتيان بالاخرى ولم يبق من الوقت الا اربع ركعات فلو كان المأتى بها الظهر يجب عليه العصر وبالعكس. وعندئذ ان قلنا بعدم اعتبار قصد العنوان في الصحة يكتفى بالاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة وتصح، واما ان قلنا باعتبار قصد العنوان تفصيلا في الصحة وأنه لا يصح قصد ما في الذمة حتى يكتفى باربع ركعات من غير القصد إلى احد العنوانين فيعلم اجمالا بوجوب احداهما قاصدا لعنوانها فحينئذ ان قيل بان وقوع العصر قبل الظهر صحيحة لابد وأن يكون ناشيا عن الغفلة، واصالة عدمها امارة عقلائية تكشف عن ان المأتى بها الظهر لا العصر غفلة، فيجب عليه العصر، لكنه فاسد جدا لا يستند إلى دليل. وعليه لو قلنا بان الوقت مختص بالعصر مطلقا سواء اتى بها ام لا، فقاعدة التجاوز الجارية في الظهر، واستصحاب عدم الاتيان بالعصر الفارغ عن المعارض يوجب انحلال العلم تعبدا، فيجب عليه العصر، ويبنى على تحقق الظهر ولا يعتنى بشكه، وان قلنا بالاشتراك مطلقا فلا تجرى قاعدة التجاوز فيهما، وكذا لو قلنا بالاختصاص لو لم يأت بالعصر فانه من موارد الشبهة المصداقية للقاعدة. فحينئذ ان قلنا بعدم جريان الاستصحاب في اطراف العلم مطلقا أو بسقوطه بالتعارض، فيجب العمل بالعلم الاجمالي بالاتيان باحداهما بعنوانه رجاء وقضاء الاخرى خارج الوقت، وتوهم لزوم الاتيان بالظهر لتحصيل الترتيب فاسد لان