الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤
في الاعصار اللاحقة مما يدفعه العقل ضرورة عدم امكان خطاب المعدوم أو تعلق حكم به والالتزام بانحلاله تدريجا وفى كل عصر حال وجود المكلفين لا يرجع إلى محصل. والحق ان التشريع في الشرع الاطهر وفى غيره من المجالس العرفية ليس الا جعل الحكم على العناوين والموضوعات ليعمل به كل من اطلع عليه في الحاضر والغابر. فالقرآن الكريم نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وابلغه إلى معدود من اهل زمانه وهو حجة قاطعة علينا وعلى كل مكلف اطلع عليه من غيران يكون الخطاب منحلا إلى خطابات كثيرة حتى يلزم مراعاة احوال كل مكلف وهو واضح. فلا فرق بين العالم والجاهل والساهى وغيرهم بالنسبة إلى التكاليف الالهية الاولية بعد تقييد المطلقات وتخصيص العمومات بما ورد في الكتاب والسنة كحديث الرفع ولا تعاد وغيرهما فالقول بسقوط الخطاب عن الساهي والناسى خلاف التحقيق فيسقط ما يترتب عليه مما ورد في كلام المحققين من المتأخرين. وما قيل من ان تعذر جزء من المركب المأمور به يوجب سقوط امره وتعلق امره آخر بالناقص فيما لو اراد الامر تحققه عند تعذر التام مبنى على مبان فاسدة قد اشرنا إليه قبلا وحققناه في غير المقام. هذا مضافا إلى ان العناوين المأخوذة في موضع الخطابات والاحكام سواء كانت من قبيل العمومات كقوله يا ايها الذين آمنوا والطبايع والمطلقات كقوله من آمن ونحوه لا يعقل ان تكون حالية عن الطوارى العارضة على المكلفين من العلم والنسيان والقدرة والعجز وغيرها. ضرورة ان اللفظ الموضوع لمعنى لا يعقل ان يحكى عن غيره في مقام الدلالة الا مع صارف وقرينة فقوله مثلا المؤمن يفى بنذره لا يحكى الا عن الطبيعة دون لو احقها الخارجية أو العقلية وكذا الحال في قوله يا ايها المؤمنون فان دلالته على الافراد ليست الا بمعنى الدلالة على المصاديق الذاتية لطبيعة المؤمن أي الافراد بما