الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢
قلنا بان ارتكاز المتشرعة على عدم وقوع العبادة المحرمة والمبعدة والمبغوضة صحيحة كاشف عن اعتبار الشارع الشرطية أو المانعية، فلابد من القول بالبطلان على هذا الفرض الباطل بل واضح البطلان، دون ساير الفروض. ثم ان الاجماع الذى ادعى على بطلان الصلوة في الدار المغصوبة قابل للمناقشة فيه، لاحتمال كون المستند في القول بالبطلان الوجوه العقلية كما هي المستشهد بها في لسان الاصحاب، لكن الخروج عما تسالم عليه القوم سلفا وخلفا جرئة على المولى تعالى شأنه. مسألة لو اخل بستر العورة من غير عمد سواء كان عن سهو أو عن جهل بالحكم أو عن نسيان أو نحوها وصلى صحت صلوته، لما تقدم من عموم دليل لا تعاد [١] وحديث الرفع [٢] بل في المقام كان الامر اسهل لعدم اطلاق في ادلة اعتبار الستر يشمل تلك الحالات، والمرجع عند الشك في الاعتبار البرائة كما هو المقرر في محله، ولو التفت في الاثناء صحت فيما سبق، لما سبق من دليل لا تعاد على فرض الاطلاق لادلة الستر وبناء على عدم اطلاقها كما هو الظاهر صحت من غير احتياج إليه، بل يكفى اصل البرائة، وبالنسبة لما بعد حال الالتفات ان تمكن من الستر بادر إليه وصحت لقاعدة البرائة مع الشك في الاعتبار في تلك الفترة التى اشتغل فيها بالتستر. ولو التفت في الاثناء إلى أنه لا ساتر له، ولم يكن له ساتر طاهر، ولم يمكنه تطهير الساتر النجس لفقد الماء أو ضيق الوقت، فهل يتم صلوته عاريا أو يتستر بالنجس ويتمها فيه، وكذا الحال لو التفت إلى ذلك قبل الدخول في الصلوة مع عدم تمكنه مع التطهير لضيق الوقت أو لفقد الماء فهل يصلى عاريا أو في الثوب النجس، مقتضى القاعدة مع الغض عن الادلة اللفظية بناء على اعتبار الطهور في الصلوة والستر فيها في عرض واحد بان كان الطهور شرطا للصلوة والستر شرطا لها ايضا، هو التخيير
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١،
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢ .