الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢
خلاف ذلك، قال: يختص اصحابنا بانهم يقولون: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا الا ان الظهر قبل العصر وهو عين مضمون الروايات المقابلة لرواية داود فبناء قدماء اصحابنا على العمل بتلك الروايات. وما قال السيد في الناصريات بقوله: وتحقيق ذلك انه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى اربع ركعات فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان و معنى ذلك انه يصح ان يؤدى في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله والظهر مقدمة ثم إذا بقى للغروب مقدار اربع ركعات خرج وقت الظهر وخلص للعصر انتهى تحقيق له في مقابل الاصحاب لا بيان مرادهم. فما عن المختلف وعلى هذا التفسير الذى ذكره السيد يزول الخلاف، غير ظاهر، بل لنا ان نقول: ان تفسيره راجع إلى ما ذكرناه في تفسير رواية داود، فان قوله: ومعنى ذلك انه يصح ان يؤدى الخ في مقابل اول الوقت واخره مما لا يصح ان يؤدى الظهر أو العصر فالاختصاص المستفاد من عبارته ليس في مقابل الاشتراك القائل به الاشتراكيون بل المراد ان اول الزوال وقت يصح فيه صلوة الظهر فقط كآخر الوقت بالنسبة إلى العصر واما الوقت فمشترك بين الصلاتين من الزوال إلى الغروب كما هو ظاهر العبارة المنقولة عن الاصحاب. فمقتضى حكاية السيد توافق الاصحاب على الاشتراك كما ان مقتضى كلام المحقق المنقول عن المعتبر في مقابل الحلى بقوله: ان فضلاء الاصحاب رووا و افتوا به أي برواية الاشتراك ان جميع فضلائهم افتوا وعملوا بتلك الروايات وتركوا العمل برواية داود. فيظهر من المحققين السيد والمحقق ان المشهور بين الاصحاب قديما إلى عصر المحقق هو القول بالاشتراك فيثبت منه اعراضهم عن ظاهر رواية داود. بل الظاهر ان المشهور بين المتأخرين ايضا رفض العمل بروايته فان مقتضى روايته ان أول الزوال إلى ان يصلى المصلى اربع ركعات وقت مختص بالظهر وكذا الحال