الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣
الترتيب اما حاصل أو غير معتبر في الفرض، وتوهم انه لا دليل على القضاء بعد سقوط الاصل غير صحيح لان العقل يحكم بوجوب الاتيان بهما، ولازم ذلك الاتيان باحداهما قضاء، كما لو علم بعد الوقت بترك احداهما وبعبارة اخرى بعد العلم بان ترك المأمور به في الوقت يوجب القضاء يكون العلم الاجمالي حجة على الواقع كالعلم التفصيلي. ولو قلنا بجريان الاصل في اطراف العلم لو لم يلزم منه المخالفة العلمية، فتجرى اصالة عدم الاتيان في كل منهما فيحرز موضوع صحيحة الحلبي من وجوب الاتيان بالعصر، الا ان يقال: ان مفاد الصحيحة لا ينطبق على المورد، لان فيها التعليل بانه لو اتى بالظهر فاتتاه، ولا شك أنه مع العلم بالاتيان باحداهما لم يفت المأتى بها، الا ان يقال: ان لازم التعبد بعدم الاتيان بهما هو التعبد بفوتهما لو اتى بالظهر، مع ان الحكم بوجوب العصر مع عدم الاتيان بهما إلى ما بقى من الوقت مقدار اربع ركعات مسلم غير قابل للتشكيك، والاستصحاب يحرز موضوع الحكم. هذا كله على القول باعتبار قصد العنوان تفصيلا، واما مع عدمه فالاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة كاف في العمل بالعلم الاجمالي وفى تحقق قصد العنوان اجمالا، ولا يجب عليه القضاء، وتوهم انه مع جريان الاصلين يجب عليه الاتيان بالعصر بمقتضى الادلة في غير محله فانه مع الاتيان بما هو المعلوم لا يبقى مجال لاحتمال وجوب شئ عليه، والفرض انه ليس على ذمته الا صلوة واحدة و قد اتى بها بلا ريب، والتحقيق ذلك واما ما تقدم فمبنى على مبان غير مرضية. تنبيه لا بأس بالاشارة إلى امر ربما ينتج في بعض المسائل الآتية، وهو انه لا اشكال في عدم الفارق بين الظهرين، كما انه لا اشكال في انه لا حقيقة لهما الا تلك الاجزاء من التكبيرة الافتتاحية إلى التسليم معتبرا فيها نحو وحدة واتصال، فالظهران متحدتا الحقيقة والصورة ودعوى ان لكل منهما حقيقة مختلفة مع صاحبتها في غير محلها.