الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣
في الوقت هو انه يرى في اول الاوقات كالزوال والغروب، وهو بحسب الغالب في مورد قيام الامارات الظنية وان كان يحصل العلم القطعي احيانا، والانصاف ان من علم بدخول الوقت وجدانا، أو قامت عنده الامارات الشرعية، أو اجتهد وحصل له الظن المعتبر بحسب الشرع يصدق عليه انه يرى انه في وقت، والظاهر استعماله في الرواية في مطلق الكشف المعتبر فيعم العلم وساير الحجج، وما ذكرناه غير مخالف لقول المصباح والمنجد كما يظهر بالتأمل ولعل نظر الفقهاء في طرح المسألة في الظنون انما هو لاجل عدم تخلف الامارات والدلالات اليقينية عن الواقع غالبا بخلاف الظنون عند فقدها. (الثالثة) يحتمل ان تكون الصلوة التى وقعت بعضها قبل الوقت وبعضها فيه اداء، أو غير اداء، أو اداء ببعضها ولا اداء ببعض، بعد معلومية عدم كونها قضاء، لان القضاء بحسب العرف هو ايقاعها بعد فوت الوقت، فاصلوة قبل وقتها لا اداء ولا قضاء، ولا ثمرة للبحث هنا الا عند من يرى ان الاداء والقضاء من العناوين التى لابد من قصدها، وكيف كان لاتدل رواية اسماعيل [١] الا على ان الصلوة الكذائية مجزية، فالقول بأنها اداء لتوسعة الوقت تعبدا واقعا أو تنزيلا مما لا دليل عليه، كما لا دليل على تنزيل ادراك بعض الوقت منزلة ادراك الكل، فاحتمال كونها اداء ضعيف. والاستيناس له بروايات من ادرك، بان يقال: لا فرق في ذلك بين اول الوقت وأخره، بل في تلك الروايات قد يعبر بلفظ جازت صلوته كما يعبر بلفظ ادرك الوقت أو ادرك في الوقت لا يعبأ به كما هو ظاهر، بل الفرق بين قبل الوقت الذى لم تكن الصلوة مأمورا بها وبعد الوقت واضح، فإذا يحتمل ان تكون غير اداء باجمعها أو اداء فيما وقع في الوقت والامر سهل بعد كونها مجزية بحسب الرواية، وبعد عدم اعتبار قصد تلك العناوين، وان كان الاحتمال الاول اقرب.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٥ - من ابواب المواقيت حديث: ١