الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨
الاجزاء الخاصة وهى ليست بلدا. ولو كان شهر رمضان مثلا عبارة عن مجموع الايام لما دخل الشهر بحلول هلاله ولا بدخول يومه، فشهر رمضان عبارة عن قطعة زمان ممتد اعتبرت فيها ايام وليال وساعات ودقائق نحو بعض الماهيات الحقيقية التى يصدق على بعضها و على كلها اسم الحقيقة كالماء. والصلوة اعتبرت نحو اعتبار يشبه بوجه شهر رمضان فكما ان الشهر يحل باول دقائقه وهو باق إلى آخره كذلك الصلوة تتحقق باول اجزائها أي تكبيرة الاحرام ويكون المكلف متلبسا بها إلى السلام المخرج، والاوقات انما جعلت لهذه الطبيعة الاعتبارية لا لاجزائها، وليس اول الزوال وقتا لتكبيرة الاحرام والان الاخر للحمد وهكذا، بل إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر أي تلك الماهية التى تتحقق باول وجودها، فكل قطعة ودقيقة من الزوال إلى غروب الشمس وقت لتلك الطبيعة، فإذا شرع فيها يكون الوقت الواقعة فيه الصلوة وقتا لها، ولا يلحظ في هذا الاعتبار الاجزاء اصلا، وعلى ذلك لا فرق في هذا الامر بين اول الوقت وآخره، فقوله: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهرين وانت في وقت منهما جميعا إلى غروب الشمس [١] اطلاق حقيقي بعد الاعتبار المذكور. فحينئذ يكون مضى وقت الصلوة بغروب الشمس، لان الوقت المقرر لها وقت حقيقي لها إلى الغروب، فمقتضى قاعدة التجاوز مع قطع النظر عن ساير الادلة وعن خصوص الرواية الواردة في الوقت كون الشك قبل غروب الشمس قبل تجاوز الوقت وانما التجاوز يتحقق بغروبها. ان قلت: مقتضى بعض الروايات كقوله حين يتوضاء اذكر [٢]، وقوله اقرب
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من ابواب المواقيت حديث: ٥.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب الوضوء حديث: ٧ .