الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢
من كلمات الفقهاء قديما وحديثا فهو طرح المسألة في مورد الورود في الصلوة مع الاجتهاد وتشخيص الوقت ظنا كما يظهر من الرجوع إلى المتون، ودعاوى الشهرة والاجماع وقعت على هذا الفرض. وادعى بعضهم ان قوله (عليه السلام): ترى انك في وقت [١] بمعنى تظن، وحكى الجواهر عن غير واحد ان المراد منه الظن، ويدل على ان مرادهم خصوص الظن تمسكهم قديما وحديثا بان الامر الظاهرى يفيد الاجزاء، إذ لا يكون هذا الا في موارد الاجهاد أو الدلالات الظنية كاذان الثقة وصياح الديك هذا. ولكن المصرح به في اللغة انه بمعنى العلم، ففى الصحاح الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين، وفى المنجد لم يسمع مضارع راى بمعنى الظن الا مجهولا. والظاهر من موارد استعمال العلم وما بمعناه في الروايات في الابواب المتفرقة شيوع استعماله في مطلق الكشف عن المواقع علما يقينا كان أو ظنا معتمدا على الامارات الشرعية أو العقلائية غير المردوعة، كقوله (عليه السلام): كل شئ نظيف حتى تعلم انه قذر [٢]، وكل شئ حلال حتى تعرف الحرام بعينه [٣]، حتى مثل قوله (عليه السلام): لا تنقض اليقين ابدا بالشك [٤] على ما هو المقرر في محله، والرجوع إلى الروايات الكثيرة المتواترة الواردة في فضل العلم والعلماء وفى الفتوى بغير العلم والمستأكل بعلمه إلى غير ذلك، يشرف الناظر على القطع بان الاستعمال في العلم مقابل ساير الحجج الالهية نادر. وفى خصوص لفظ راى شاع الاستعمال في الاراء الفقهية ونحوها مما هي متكلمة على الظنون الاجتهادية، بل ما فرض في الرواية من انه يرى انه في الوقت وليس
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٢٥ - من أبواب المواقيت حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٣٧ - من أبواب النجاسات حديث: ٤
[٣] الوسائل كتاب التجارة - باب - ٤ - من أبواب ما يكتسب به حديث: ٤
[٤] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ١ - من أبواب نواقض الوضوء حديث: ١