الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦
فقد يقال في مقام العلاج بحكومة لا تعاد على ادلة اعتبار الاجزاء والشرايط والموانع ومنها هذه الموثقة. وفيه منع فان التقديم بالحكومة منوط بلسان الدليل مع موافقة العرف على ذلك كحكومة دليل نفى الحرج على الادلة الاولية وفى المقام حيث كان الاثبات والنفى واردين على موضوع واحد من غير تعرض احدهما لموضوع الاخر ولا لمحموله ولا لسلسلة علله أو معلولاته وكان قوله: لا تعاد الصلوة كقوله: عليه الاعادة واردا على عنوان الاعادة فلا يكون فيه مناط الحكومة بوجه. هذا إذا قلنا بان عنوانها متعلق للحكم وكذا ان قلنا بان الكلام فيهما مبنى على الكناية عن البطلان وعدمه والميزان هو المكنى عنه فيكون مفاد لا تعاد عدم بطلان الصلوة بالخلل ومفاد الموثقة بطلانها فلا وجه لتقديم احدهما على الاخر ولايكون التقديم عرفيا كما هو واضح. واما ما في ذيل الرواية من ان السنة لا تنقض الفريضة فان قلنا بان قوله: من زاد فعليه الاعادة كناية عن نقض الزيادة للصلوة والميزان هو المكنى عنه لا المفهوم الكنائى لعدم تعلق الارادة به فلا حكومة في البين ايضا فان الدليلين واردان على موضوع واحد وهو النقض وعدمه. واما ان قلنا ان الاعتبار بلفظ الرواية فيمكن القول بالحكومة لان الحكم بالاعادة مترتب على نقض الزيادة وقوله: السنة لا تنقض الفريضة يرفع العلة واساس الحكم لكن الظاهر ترجيح الاحتمال الاول لان الاعادة غير منظورة بوجه فان من الظاهر ان الزيادة ليست سببا لرفع التكليف الاول بالصلوة واثبات تكليف جديد لوجوب الاعادة والعرف يفهم من امثال ذلك المعنى الكنائى وان ايجاب الاعادة على من زاد كعنوان مشير إلى المكنى عنه. واما اظهرية لا تعاد من الموثقة لاشتماله على الاستثناء الدال على الحصر والتعليل الموجبين لقوة الظهور فغير بعيدة لكن كونه بحيث يقدم في مقام التعارض في محيط