الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣
ذيلها المذكور فيه كونه بمقدار الدرهم أو اقل فلا يصح ان يقال: ان المراد مطلق الدم حتى غير المعفو عنه كى يصح الغاء الخصوصية والشمول لساير النجاسات. قلت: ان الاختصاص ممنوع ومجرد ورود دليل منفصل على التفصيل بين الدماء لا يوجب القرينية فيما ينفصل، بل مقتضى اطلاق الرواية صدرا وذيلا ان في مطلق الدماء يجب الطرح والتبديل الا إذا كان اقل من الدرهم والدليل المنفصل يخصص خصوص الذيل وبقى الصدر على اطلاقه وبه يقيد اطلاق الروايتين كما اشرنا إليه وهذا اسلم من الحمل على كون العلم قبل الدخول وانما دخل فيه نسيانا وغفلة. ثم ان ما ذكرنا من التقييد في صحيحة ابن مسلم انما يجرى بحسب رواية التهذيب عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ذكر المنى فشدده [١] إلى آخرها واما بحسب رواية الفقيه عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام فلا يصح فان روايته عن ابى عبد الله عليه السلام مستقلة واما في الفقيه فعين تلك الرواية مروية في ذيل روايته لحكم الدم ومعه يكون التفصيل بين الدم والمنى ظاهرا والحمل على عدم امكان طرح الثوب غير صحيح لكن سند الفقيه إليه غير نقى. والعمدة في المقام هي صحيحة زرارة وفيها، قلت: ان رأيته في ثوبي وانا في الصلوة، قال: تنقض الصلوة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلوة، لانك لا تدري لعله شئ أو قطع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك [٢]. وبازائها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة التى قالوا فيها: انها مع اغتشاش متنها لا تصلح لمعارضة صحيحة زرارة. ولا بأس بذكر بعض الاشكالات الواردة فيها، اما صحيحة زرارة الطويلة،
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١٦ - من ابواب النجاسات حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - و - ٤١ - و - ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ١ وباب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٢ .