الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١
الشرايط المعتبرة في الصلوة لا يضر بها وذلك لدليل الرفع وحديث لا تعاد، والمفروض انه آت بهما بما هو المعتبر في الصلوة، وعلى الثالث حيث يرجع الاخلال بما يعتبر فيها إلى الاخلال بها فتبطل الصلوة لاندراج المورد في مستثنى لا تعاد وأما على الثاني فربما يقال بالبطلان ايضا، لانه لم يأت بهما بما هو المعتبر في الصلوة، بل قد يقال: ان الظاهر من دليل لا تعاد ان المستثنى هو الركوع وسجود المعتبران شرعا في الصلوة، والمفروض ان المعتبر هو الجامع للشرايط. ولكن التحقيق صحتها على الفرض الثاني ايضا بدليل ذيل الحديث الذى هو بمنزلة التعليل، فان قوله عليه السلام: القرائة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة، دال على ان السنة أي ما فرضه النبي صلى الله عليه وآله وثبت وجوبه بالسنة لا بالكتاب لا تنقض الفريضة، ومن الواضح ان غير اصل الركوع والسجود من الشروط وغيرها لم يثبت وجوبها وشرطيتها بالكتاب وانما ثبتت بالسنة، فلو انتقضت الصلوة بتركها كان من نقض السنة للفريضة وهو يخالف الحديث، بل الظاهر من المستثنى ان ما خرج هو ذات الركوع والسجود لا بما هما مشروطان بالشروط، وبعبارة اخرى لا يعقل ان يحكى عنوان الركوع والسجود عن غيرهما من اللواحق والقيود، فالدلالة على الزايد من ماهيتهما تحتاج إلى القرينة والدال الاخر، والحمل على الركوع المتقيد أو المعهود خلاف الظاهر، فالاتيان بذات الركوع والسجود اللذين فرضهما الله تعالى موجب للصحة وان ترك السنة. ان قلت: ان القرينة على ارادة الركوع والسجود المعتبرين في الصلوة موجودة. وهى وقوعهما في خلال قوله: لا تعاد الصلوة، فان الظاهر منه انها لا تعاد بالاخلال بشئ مما اعتبر فيها الا بالركوع والسجود وباقى الخمسة المعتبرة فيها. قلت: هذا مسلم، لكن الركوع والسجود بنفسهما معتبران فيها، والشرايط المعتبرة فيهما اعتبارات زايدة، فما قامت عليه القرينة هو ان كلا من الركوع والسجود المعتبرين في الصلوة مستثنى، واما الشرايط التى لها اعتبارات مستقلة فلا