الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩
الثوب، ويحتمل اطلاقه بالنسبة لحدوثه في الاثناء قبل حال الرؤية، كما يحتمل اطلاقه بالنسبة لحدوثه حال الرؤية بدعوى اطلاق قوله: الدم يكون في الثوب على وانا في الصلوة لجميع الفروض ويحتمل انكار الاطلاق بالنسبة إلى الثالث أو بالنسبة إلى الثاني ايضا. فلو اختص كل من الصحيحتين بالفرض الاول أو عمت كل منهما للثاني وقع التعارض بينهما، بل لو كان صحيحة ابن مسلم عامة لجميع الصور وصحيحة زرارة شاملة للفرضين الاولين فقط لم يصح تقييد صحيحة ابن مسلم بهما، لان الحدوث حال الرؤية فقط فرد نادر جدا، مضافا إلى انه فرد خفى جدا بالنسبة إلى الفرضين فعلى فرض اطلاقهما يقع التعارض بينهما. ولو عمت صحيحة محمد بن مسلم للفرضين أو الفروض، واختصت صحيحة زرارة بالاول، تقيد بها، ويختص البطلان بالمصاحبة من الاول، وتصح في الفرضين الاخرين، ولا اشكال فيه، ولو انعكس بان تعم صحيحة زرارة الفرضين الاولين و تختص صحيحة محمد بالاول، كى تصير نتيجة التقييد الصحة مع المصاحبة من الاول والبطلان مع المصاحبة في الاثناء ولو حال الرؤية، يقع التعارض بينهما لان هذا النحو من التقييد لا يوافقه العقلاء إذ لا يحتمل أن تضر النجاسة في ركعة مثلا ولا تضر بالصحة فيما لو كانت في هذه الركعة وساير الركعات المتقدمة. وتوهم وقوع ذلك فيما إذا لم يعلم بالنجاسة الابعد الصلوة فانهما صحيحة بخلاف ما لو علم في الاثناء فاسد، لان فرض عدم العلم مغاير لفرض العلم في الاثناء الذى يوجب فقدان الشرط حال الفترة، وفى المقام يشترك الفرضان في العلم في الاثناء و معه لا يحتمل الافتراق، نعم لو فرض ورود نص صحيح صريح في ذلك لا مناص الا التعبد به وهو امر آخر. ثم ان الظاهر اطلاق صحيحة زرارة للفرضين، وبعد عدم الاطلاق لصحيحة محمد بن مسلم بالنسبة إلى الفرض الثالث فالتعارض بينهما مما لا اشكال فيه، بل قد عرفت