الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
وعلى فرض ثبوت المفهوم للذيل دون الصدر تبطل الصلوة في الجهل بالموضوع ونسيان الحكم وسهوه، وكذا كل مورد لا يشمل المنطوق. وعلى فرض عدم ثبوت المفهوم لها تكون الموارد التى هي خارجة عن المنطوق في الجملتين محكومة بالصحة على ما هو الاصح. وعلى فرض ثبوت المفهوم لخصوص الجملة الاولى تصح في غير المتعمد، وهذا هو الاصح لكونه موافقا لفهم العرف حتى على رواية التهذيب، فان أي ذلك في حكم الشرطية يفهم منها المفهوم، وان الظاهر ان للكلام مفهوما وانما تصدى المتكلم لبيان بعض مصاديقه، ولا يبعد ان يقال: ان العرف مساعد للقول بان المتفاهم من الصحيحة ولو بمناسبة الحكم والموضوع ان الميزان في باب الجهر والاخفات هو التعمد بالترك وعدمه، وهما تمام الموضوع للاعادة وعدمها، فتشمل الصحيحة جميع الموارد حتى الموارد التى يقال انها خارجة عن السؤال كالمأموم المسبوق وجهر المرأة فيما يجب عليه الاخفات، ولا فرق بين الركعتين الاولتين والاخيرتين، كما لا فرق بين التخلف في بعض القرائة وجميعها، والامر سهل بعد ما عرفت من القاعدة لولا الصحيحة. مسألة: لو اخل بعدد الركعات زيادة فزاد ركعة أو ازيد عمدا أو لا عن عمد، فمقتضى القاعدة الاولية عدم البطلان، حتى مع العمد كمن صلى الظهر خمسا عالما عامدا، وحتى مع الاتيان بالتشهد والسلام في آخر الركعات مع العمد والعلم فان البطلان من ناحية الركعات، اما لاجل كون الصلوة مأخوذة بشرط لا عن الزيادة على فرض كونه معقولا، أو لاجل كون الزيادة مزاحمة بحسب الجعل الشرعي بناء على ما قلنا في امثالها. ومع الشك كان المرجع البرائة بعد فرض ان عنوان الصلوة صادقة على المأتى بها، فالشك بين الاقل والاكثر كساير الموارد، مضافا إلى حديث لا تعاد فانه يشمل الزيادة حتى العمدية ولم يكن منصرفا عنها، للفرق بين النقيصة التى قلنا