الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨
وانت خبير بان الاخبار الملقاة على العرف لا يصح تأويلها بالوجه العقلي المغفول عنه عند المخاطبين مع انه مخالف الظاهر جدا فانه يرجع إلى أن أول الوقت ليس وقتا للعصر مثلا ولكن لو لم تكن مرتبة على الظهر كان وقتا لها وهو مخالف لقوله إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر أو دخل وقت الظهر والعصر جميعا ولعمري ان طرح الرواية ورد علمها إلى قائله خير من هذا التأويل. والعجب من شيخنا الاجل مع ذلك الذهن العرفي كيف رضى بهذا التأويل قائلا انه ليس ببعيد. ويتلوه في الاشكال القول بشأنية الوقت وكونه من حيت هو صالحا لفعل العصر لكن الترتيب مانع عن الفعلية فانه ايضا يرجع إلى عدم كون اول الزوال وقتا للعصر وانما له شأنية ذلك وهو ايضا مخالف للروايات الدالة على دخول وقت صلوة الظهر والعصر جميعا حين زوال الشمس نعم لا بأس بالاطلاق المجازى لكنه خلاف الاصل كما انه خلاف التأكيد الواقع في الكلام. ونظيرهما في الضعف القول بان المراد دخول وقتهما توزيعا، وربما تشهد بذلك رواية عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل قال ان الله تعالى افترض اربع صلوات اول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان اول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه [١] إلى آخره. فان كون اول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ليس الا على نحو التوزيع فيحمل ساير فقراتها على ذلك وكذا يحمل ساير الروايات المشتملة على هذا التعبير عليه. وفيه - مضافا إلى ان قيام قرينة في رواية على خلاف ظاهرها لا يوجب ارتكاب خلاف الظاهر فيما لم تقم فيه القرينة عليه - ان تعبير هذه الرواية يخالف تعبيرات ساير
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٠ - من ابواب المواقيت حديث: ٤