الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١
وجوبها الملازم للبطلان، ومقتضى حمل الظاهر على النص استحباب الاعادة مع صحة الصلوة وان لا يخلو من اشكال ايضا. بل لقائل ان يقول: ان رواية ابى بصير تدل على الاستحباب في نفسها، وحملها على وجوب الاعادة غير صحيح من وجهين. احدهما ان قوله: عليه الاعادة الظاهر في ان الاعتبار فيها كونها على عهدة المكلف، كما في امثال ذلك كقوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [١]، وقد ورد فيه ان دين الله احق بالقضاء [٢]، واعتبار الدين باعتبار ذلك التركيب الوارد في الكتاب، فمع اعتبار العهدة والدينية لا يصح تعليقه على الشرط، فان حصول الدين من اول وقوع الخلل لا بعد العلم بالواقعة. وثانيهما ان الظاهر - من قوله: عليه الاعادة - أن ما في ذمته وعلى عهدته عنوان الاعادة بنفسها، مع انه على فرض الخلل الموجب للبطلان لا يكون على عهدته اعادتها، بل نفس الصلوة المجعولة لكافة الناس، فإذا كان في الحمل على الوجوب محذور فلابد من حمله على الاستحباب، ولا مانع من كون الاستحباب عند العلم بالواقعة وعلى عنوان الاعادة كالمعادة في بعض الموارد، كما لا مانع من اعتبار العهدة في المسنون كما ورد في غسل الجمعة [٣]، وكيف كان والروايتان لا تعارضان الروايات الكثيرة
[١] سورة آل عمران - آية - ٩٧ -
[٢] دلت الروايات الكثيرة على ان الصلوة والحج من الدين، وأن الاتيان بها - عن النفس أو الغير، حيا كان الغير أم ميتا - من قبيل قضاء الدين. وهذا ورد في قصة الخثعمية لما سألت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت له: ان أبى أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لايستطيع أن يحج، ان حججت عنه ينفعه ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله لها: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه ينفعه ذلك؟ قالت: نعم. قال صلى الله عليه وآله: فدين الله أحق بالقضاء. وتجد بعض ذلك في مستدرك الوسائل - باب - ١٨ - من أبواب وجوب الحج وشرائطه. وكنز العمال - ج - ٣ - صفحة: ٢٤ و ٥٦
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣ - من ابواب الاغتسال المسنونة حديث: ١