الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦
ذلك فتفيد المفهوم ومعه يتم ما ذكرنا من الدلالة. ولو قيل بان الجملة الاولى بمنزلة الكبرى الكلية وجواب السؤال في الجملة الثانية، يقال: مع كفاية الكبرى الكلية في المقصود لا احتياج إلى بيان الصغرى، مضافا إلى ان ذلك ايضا كاف في الدلالة التى رمناها، فان دلالة الكبرى الكلية على البطلان بالسجدتين بالمفهوم كافية في القرينية وانما لم نقل بهذه الدلالة بناء على كون المقصود جواب السؤال بنفس هذه الجملة، واما إذا كان الجواب في الجملة الثانية، وكانت الجملة الاولى كبرى شرعية منطبقة على الثانية فلا قصور في الدلالة على المفهوم. وبالجملة لا ينبغى الاشكال في فهم العرف من مثل هذه الجملة وهذا القيد المفهوم، إذ لو كانت طبيعة السجدة غير مبطلة لا وجه للتقييد بالوحدة، والميزان هو الفهم، العرفي وان فرض انكار المفهوم بحسب الصناعة، كما هو كذلك حتى في مفهوم الشرط، وعلى ذلك يمكن ان تكون تلك الرواية شاهدة على ان المراد بالركعة في الصحيحة ايضا الركوع. وأما للاول أي البطلان بزيادة الركوع أو السجدتين فيمكن الاستدلال بالنسبة إلى زيادة الركوع بجملة من الروايات، منها رواية معلى بن خنيس قال سألت ابا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلوته، قال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلوته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، وان ذكرها بعد ركوعه اعاد الصلوة، ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء [١]. وجه الدلالة انه لو كانت زيادة الركوع على تقدير العود لتدارك السجدة غير مبطلة كزيادة القرائة والقيام لم يكن وجه لبطلان الصلوة في مفروض الجواب فالوجه للبطلان لزوم زيادة الركن أي الركوع لو رجع لتدارك السجدة، وتوهم ان الزيادة في المورد عمدية فاسد ضرورة ان الركوع الاول انما اتى به لاجل تخيل كونه في محله وانه ركوع الصلوة، وانما يتصف بالزيادة بعد الاتيان بالركوع
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب السجود حديث: ٥ .