الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
الملتفت ان الادلة الخاصة مختصة بالخطاء ونحوه في الموضوع فلا تعم الجهل بالحكم ونسيانه ودليل لا تعاد حاكم على حديث الرفع مضافا إلى الاشكال في عمومه للشبهات الحكمية. ووجه الثاني اطلاق صحيحة زرارة [١] بالنسبة إلى الصورة الاولى فان قوله بعد السؤال عن حد القبلة: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله مطلق قوى الاطلاق لما عرفت من انه من الحقايق الادعائية وليس فيها دلالة أو اشعار باختصاصها بالموضوعات بل لعل المستفاد من ذيلها تأكيد اطلاق الصدر حيث قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال فليعد فان فرض الشبهة الموضوعية في الوقت يؤكد تعميم مقابلها للحكمية وكيف كان لا ينبغى الاشكال في الاطلاق كما لا ينبغى الاشكال في حكومتها على ادلة اعتبار القبلة كقوله (عليه السلام) لا تعاد الصلوة [٢] هذا حال حكم ما بين المشرقين. واما التفصيل في الانحراف الزائد فلاطلاق بعض روايات الباب كصحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله: إذا صليت وانت على غير القبلة فاستبان لك انك صليت على غير القبلة وانت في وقت فأعد فان فاتك الوقت فلا تعد [٣]. ووجه الثالث هو تسليم وجه الصورة الاولى وانكار الاطلاق لصحيحة عبد الرحمن فان المنساق منها الخطاء ونحوه في الموضوع سيما مع ندرة الجهل بالحكم ونسيانه في عصر ابى عبد الله (عليه السلام) مما كان حكم القبلة ضروريا بين المسلمين مضافا إلى ان اختصاص ساير الروايات على كثرتها بالمووع يشهد باختصاص الصحيحة به مع ان قوله استبان كانه مخصوص بالموضوع لا الحكم الكلى وكيف كان لا يمكن اثبات الاطلاق لهما وعلى هذا يكون البطلان بحسب القواعد محكما.
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١
[٣] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١