الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠
الصلوة حتى في الاكوان الخالية عن الذكر ولو بيركة ادلة القواطع أو بضميمتها على ما يأتي الكلام فيه. ويمكن القول بالصحة فيما إذا صلى لغير القبلة حال الجهل بالحكم أو نسيانه وذلك لدليل الرفع (١) بالنسبة لما مضى من الصلوة لغير القبلة ولدليل رفع الاضطرار (٢) بالنسبة لحال الالتفات إلى الاشتراط إلى أن يحول وجهه إلى القبلة، وحصول الشرط بالنسبة لما بعد ذلك فيقال بصحتها ولزوم التحول إلى القبلة فيما بقى منها. فان قلت ان شمول دليل رفع الاضطرار فرع تحققه، وتحققه فرع تكليف الشارع باتمامها والا فلا يضطر المكلف به تكوينا، فمع احتمال بطلانها يشك في الاضطرار، فلا يصح التمسك بدليله للشبهة المصداقية أو لشبهة الدور بل مقتضى دليل بطلان الصلوة بالالتفات الفاحش والاستدبار بطلانها وهو رافع لموضوع دليل الرفع لانه مع بطلانها ينتفى الاضطرار. قلت نعم لكن يمكن استكشاف لزوم الاتمام من الادلة الكثيرة الظاهرة في مراعاة الشارع الاعظم للوقت عند الدوران بين فوته أو فوت ساير الشروط، وقد وردت روايات يظهر منها ان الصلوة لا تترك مع فقد القبلة، كما وردت في المريض ان يصلى مضطجعا (٣) وما وردت في الصلوة على الدابة في يوم مطير (٤)، وصرح في بعضها بانه يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام ثم يدور حيثما دارت الدابة (٥)، وفى ادلة صلوة الخوف وغيرها ما يدل على ذلك (٦) وبالجملة انها لا تترك بحال، فلو اضطر إلى ان يصلى مستدبرا يجب عليه وصحت صلوته. (١ و ٢) الوسائل كتاب الجهاد باب - ٥٦ - من ابواب جهاد النفس حديث: ١ (٣) الوسائل كتاب الصلوة باب - ٧ - من ابواب القيام حديث: ١ - ٢ - ٣ (٤) جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ٢ (٥) جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١٠ (٦) الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣ - من ابواب صلوة الخوف والمطاردة حديث: ٢