الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤
حمل الامر على الوجوب فلا يدل على التعيين ونفى الغير، مع ان الظاهر حمله على الارشاد لتصحيح الصلوة، ولولا كون ذلك الاقحام خلاف ارتكاز المتشرعة لما كان به بأس، ودعوى كون الاقحام ماحيا لصورة الصلوة ومخلا بالوحدة قابلة للدفع، فالعمدة هو ذلك الارتكاز. ثم انه يصح العدول منها إلى صلوة الظهر لصحتها باحراز الشرط بدليل التجاوز للاجزاء السالفة واستصحاب عدم الاتيان بالظهر على ما مر لتنقيح موضوع العدول وقد تحصل مما مر صحة العدول في جميع الفروض بحسب القاعدة. نعم ربما يتوهم مخالفة ذلك لرواية زرارة نقلا من كتاب حريز بن عبد الله المتقدمة في بعض الفروض والاحتمالات، فان في قوله: فان شك في الظهر فيما بينه وبين ان يصلى العصر قضاها وان دخله الشك بعد ان يصلى العصر فقد مضت احتمالات منها ان يكون المراد ان حدث الشك قبل صلوة العصر قضاها، وان حدث بعدها فقد مضت، وعلى ذلك لم يتعرض لحدوثه في الاثناء ومنها ان يكون المراد ان حدث قبل شروع الصلوة قضاها، وان حدث بعد الشروع مضت، وهذا مخالف لما تقدم من لزوم العدول فان المتفاهم منه انه لا يعتنى بشكه ويصح ما اشتغل به عصرا ويتمها كذلك، ومنها ان يكون المراد ان حدث بينه وبين اتمام الصلوة قضاها، أي ان حدث قبل تمامها، وفى مقابله الحدوث بعدها، وفى هذا الفرض يمكن اجراء القاعدة المتقدمة أي العدول إلى العصر، فالمخالف لها فرض واحد منها، مع احتمال ان يكون المراد بقوله مضت البناء على الاتيان بالظهر بما هي شرط في العصر واوكل الحكم على القواعد، والامر سهل بعد ضعف الرواية فالقاعدة متبعة. الصورة الثالثة لو علم بالاتيان بالعصر وشك في الاتيان بالظهر وقد بقى من الوقت اربع ركعات، فان قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقا كما قويناه في محله يجب الاتيان بالظهر وكذا لو قلنا بذلك فيما إذا كان آتيا بالعصر لكون الشك فيها حينئذ في الوقت، كما أنه لو قيل باختصاص آخر الوقت بالعصر مطلقا كان الشك