الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣
البطلان لاجل فقدان شرط الصحة، وأما على الثاني فلم يأت بها بما هي تكبيرة الصلوة، ومنها ان القيام شرط لتحقق افتتاح الصلوة، توضيحه ان تكبيرة الافتتاح سبب للدخول في الصلوة وافتتاحها، فيتحقق الافتتاح بتماميتها، وباتمامها يدخل المكلف في حريم الصلوة ويحرم عليه وضعا وتكليفا امور، ولهذا يقال لها تكبيرة الاحرام نظير التلبية في احرام الحج، فانها سبب لتحقق الاحرام الذى هو امر اعتباري شرعى وبها يحرم على المكلف امور: وبالجملة ان التكبيرة غير الافتتاح وغير الدخول في الصلوة، وهذا لا ينافي مع ما ورد من ان اول الصلوة التكبيرة، فان ذلك لاجل كونها من الصلوة بعد الدخول بها فيها، نظير التكبيرات السبع الافتتاحية، فانها من الصلوة أي من مصداقها وان كانت متحققة قبل الدخول في الماهية الصلوتية، ونظير قوله و رحمة الله وبركاته فانه جزء الفرد وان كان الفراغ بقوله: السلام عليكم، بل ذلك الاشكال وارد على أي حال فان الجزء الاول للتكبير أي قوله الله يوجد دائما قبل الدخول في الصلوة، فان الدخول فيها بالتكبيرة لا يتحقق الا بعد تمام التكبير أي بعد التنطق بالراء فما قبل الراء يصير جزء للصلوة تبعا للتكبيرة بعد تحقق الصلوة. والفرق بين هذا الاحتمال وسوابقه، انه على فرض ترجيحه في معنى الموثقة يمكن القول بصحة الصلوة إذا اوجد بعض التكبيرة حال الجلوس سهوا ثم تنبه وقام واتمها فانه على ذلك عمل بالموثقة بخلاف ساير الاحتمالات. ثم انه قد يتوهم أنه لا منافاة بين كون القيام حال التكبيرة في نفسه ركنا للصلوة وبين كونه مع ذلك شرطا للتكبيرة، ومع الاخلال به ينسب البطلان اليهما، فعلى هذا نأخذ بظاهر الرواية الدالة على الاشتراط وبالاجماع المدعى بانه في نفسه ركن فيها وفيه انه بعد معلومية ان الصلوة ماهية اعتبارية باجزائها وشرايطها كافة، لا يعقل جعل القيام ركنا وجعله شرطا للتكبيرة، للغوية احد الجعلين، فلو جعل ركنا حال التكبير لا يمكن ايجاد التكبير الصحيح الا مع القيام، فجعله شرطا لغو لا اثر له لعدم التفاوت بين جعل الشرطية وعدمه، وكذا لو جعل شرطا لا يعقل جعله ركنا لما ذكر وذلك للتلازم بينهما