الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧
والارجح احتمال آخر وهو ان المراد بيان الحكم الواقعي، وان الاستيقان ونحوه من العناوين الطريقية لا يحمل على الموضوعية الا بدليل، وليس المراد في الصحيحة الا ان من زاد ركعة يجب عليه الاعادة من دون دخالة للاستيقان في ذلك بنحو تمام الموضوع أو بعضه فيكون الظاهر منها ان من زاد في صلوته المكتوبة ركعة لم يعتد بها، ومفهومه انه إذا لم يزد ركعة يعتد بها وهى صحيحة، وهو اعلم من ان لم يزد شيئا أو زاد ولم يكن الزايد ركعة فحينئذ لو قلنا باطلاق الصحيحة بالنسبة إلى الجاهل بالحكم والناسى له بعد معلومية خروج الزيادة عمدا عنها، فيخرج من موثقة ابى بصير الشاملة لمطلق الزيادة سواء كان عمدية أو سهوية أو جهلية أو نسيانية ما عدا الزيادة العمدية وما عدا الركعة وبقى الباقي، وان قلنا باختصاص الصحيحة بالزيادة السهوية في الموضوع يبقى في الموثقة الزيادة العمدية والركعة، وقد قلنا سالفا ان الزيادة العمدية لولا ورود النهى عنها ليست نادرة، فلا بأس بهذا التقييد، فتحصل مما ذكر ان زيادة الركعة مبطلة مطلقا. وبازاء تلك الروايات روايات اخر، كصحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلى الظهر خمسا، فقال: ان كان لا يدرى جلس في الرابعة ام لم يجلس، فليجعل اربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلى وهو جالس ركعتين واربع سجدات فيضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة، (١) و صحيحة زرارة سألته عن رجل صلى خمسا، فقال: ان كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلوته، (٢) ونحوها صحيحة جميل بن دراج. (٣) وفى تلك الروايات نحو ارتياب، من قبل ان الجلوس بمقدار التشهد و عدمه بمقداره تمام الموضوع للصحة والفساد بحسبها، مع انه ليس بركن وتركه مع ترك التشهد لا يوجب الفساد، فانتساب الفساد إلى تركه دون زيادة الركعة من البعد بمكان، ومن قبل ان الركعة الزايدة التى اتى بها بعنوان الفريضة مع ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس تصير نافلة مع فقد القصد وتكبيرة الافتتاح، ولكن مع (١ و ٢ و ٣) الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة أحاديث: ٧ و ٤ و ٦ .