الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
المصلى في الاثناء بطلت وعليه الاعادة، من غير تفصيل بين امكان التطهير والتبديل و عدمه، اما الثانية فظاهرة كصحيحة زرارة الاتية، واما الاولى فالظاهر من صدرها و ذيلها ان المنى كان من اول الصلوة مع بعد عروضه في الاثناء جدا. والجواب عنهما انهما مطلقتان من حيث امكان التطهير بلا عروض مانع أو فقد شرط وعدمه، ويمكن تقييدهما بما إذا لم يمكن التطهير فتوافقان للتفصيل المشهور. وهذا التقييد وان كان مشكلا من حيث كون قاطبة الروايات المشتملة على التفصيل موضوعها خصوص دم الرعاف أو الدم ومن حيث كون التفصيل في مورد عروضه في الاثناء وفى مثل ذلك لا يصح التقييد ولايكون موردا للجمع بالاطلاق والتقييد. لكن يمكن ان يقال: ان المستفاد من صحيحة زرارة [١] الطويلة ان الحكم بالبناء فيما إذا عرض النجاسة في الاثناء ليس مخصوصا بالدم أو بدم الرعاف ويستكشف منها ان الروايات الواردة في الدم أو دم الرعاف يراد منها مطلق النجاسات وان ذكر الدم اما من جهة كون السؤال عنه أو لكونه اكثر ابتلاء من غيره فيكون ذكر الدم لمجرد المثال واحد مصاديق النجاسات وكذا الحال فيما ذكر فيه الجنابة والمنى فانه لايراد منه خصوصه بل مثال لمطلق النجاسة. فعلى ذلك يمكن ان يقال: ان صحيحة محمد بن مسلم - قال: قلت له: الدم يكون في الثوب على وانا في الصلوة، قال: ان رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره [٢] الظاهرة في أن الدم كان مصاحبا له من اول الصلوة لمكان قوله: يكون على إلى آخرها - صالحة لتقييد اطلاق الروايتين المتقدمتين فان الموضوع في كل منهما مطلق النجاسات بالغاء الخصوصية عرفا ومورد الحكم فيهما ثبوت النجاسة من اول الصلوة فيحمل اطلاق الروايتين على التقييد في الصحيحة ولزوم الطرح مع الامكان. ان قلت: ان صحيحة ابن مسلم المشتملة على التفصيل مخصوصة بالدم المعفو عنه بدليل
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ و ٤١ و ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ١. وباب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٢
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٢٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٦ .