الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥
لو صلى لغير القبلة خطأ أو غفلة ونحوهما بل غاية ما تدل عليه انه في مثل الفرض الذى يكون مكلفا بالاجتهاد حسبه اجتهاده ولو لم يجتهد وصلى بطلت صلوته. وهذا مما لا اشكال فيه بل الظاهر ان المكلف لو صلى في يوم غيم غفلة أو خطأ أو قاطعا لوجه القبلة يكون التفصيل محكما فيختص البطلان على نحو الاطلاق بالمتسامح للاجتهاد مع تكليفه به. ويمكن الاستيناس بل الاستدلال بصحيحة يعقوب بن يقطين [١] قال سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت أيعيد الصلوة إذا كان قد صلى على غير القبلة وان كان قد تحرى القبلة بجهده اتجزيه صلوته فقال يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا اعادة عليه. فان الظاهر منها ان مورد السؤال امران احدهما وروده في الصلوة بلا اجتهاد وثانيهما الورود فيها مع الاجتهاد فان قوله وان كان قد تحرى إلى آخره جملة شرط مع الجزاء والحمل على الوصلية خلاف الظاهر فتدل على صحة صلوته مع عدم الاجتهاد واطلاقه يشمل الدخول غفلة وخطأ أو قاطعا أو مسامحة خرج الدخول مسامحة انصرافا أو صرفا وبقى الباقي. فتحصل من جميع ما مر وجوب الاخذ باطلاق الادلة في الصورتين والخارج منها الدخول علما وعمدا أو مسامحة واهمالا. وهل الجاهل بالحكم أو الناسي له ملحق بالعامد فتبطل صلوته فيعيد في الوقت وخارجه أو بالساهي والخاطى فتصح فيما إذا كان الانحراف فيما بين المشرقين ويفصل في الزائد بين الوقت وخارجه أو ملحق بالخاطى في الصورة الاولى وتبطل في الثانية فيعيد في الوقت وخارجه أو تصح في الثانية ايضا فلا يعيد في الوقت ولا في خارجه وجوه. وجه الاول مضافا إلى الاشكال الثبوتي في اختصاص الحكم بالعالم به أو
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١١ - من ابواب القبلة حديث: ٢