الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤
عليها ويكون بمنزلة الترخيص وتحمل على الاستحباب. (الرابع) ان صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال قلت الرجل يقوم في الصلوة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة: يمينا وشمالا قال قد مضت صلوته وما بين المشرق والمغرب قبلة [١] ظاهرة في ان وروده فيها كان لا باجتهاد ونظر بل لغفلة ونحوها وان ابيت فلا اقل من احتمال كونه عن اجتهاد أو غفلة أو خطأ ونحوها ومع عدم الاستفصال تدل على الصحة في جميع الفروض والمحتملات فعلى الاول الذى هو الاظهر تكون معارضة لصحيحة الحلبي تعارض النص والظاهر فتقدم عليها بالحمل على الاستحباب وكذا على الثاني لبعد حملها على خصوص فرض الاجتهاد فتدبر. ومع الغض عما سبق من الوجوه فغاية ما تدل عليه صحيحة الحلبي هو ان المصلى في مورد كان مكلفا بالتحرى والاجتهاد لو تركه ولو قصورا بطلت صلوته ويجب عليه الاعادة واما استفادة الحكم للساهي والغافل ونحوهما فمحل اشكال بل منع فلا محيص عن الاخذ باطلاق صحيحة معاوية وكيف كان فلا ينبغى الاشكال في عدم صلاحية صحيحة الحلبي لتقييد صحيحة زرارة فلا اشكال في هذه الصورة. ومنه يعلم الجواب في الصورة الثانية أي صورة الانحراف إلى اكثر مما بينهما فان الصحيحة على اكثر الوجوه لا تعارض الاخبار المفصلة بين الوقت وخارجه. واما صحيحة سليمان بن خالد قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم فيصلى لغير القبلة ثم يصحى فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع قال ان كان في وقت فليعد صلوته وان كان قد مضى الوقت فحسبه اجتهاده [٢] فلا تدل على ان الامر مطلقا دائر مدار الاجتهاد حتى في مورد لم يكن المكلف مأمورا به كما
[١] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١٠ - من ابواب القبلة حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة - باب - ١١ - من ابواب القبلة حديث: ٦