الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١
الشك فيه حكم العقل بالاشتغال. بل لان وجوب الاتيان لا يحتاج إلى احراز الوقت، بل بعد اشتغال الذمة يقينا بالاداء تجب البرائة اليقينية، ومع الشك في خروج الوقت يحكم العقل بالاتيان خروجا عن الاشتغال ولعدم المؤمن مع الترك، هذا مع الغض عن الاستصحاب. واما بالنظر إليه فان استصحاب بقاء الوقت واستصحاب عدم الاتيان بالصلوة كافيان في حكم بالوجوب فان الوجوب مترتب على عدم الاتيان وبقاء الوقت من غير دخالة الشك في الوقت فيه، ولو شك في الوقت وشك في الاتيان بها فالحكم كذلك لو ترتب على عدم الاتيان وبقاء الوقت، لكن مقتضى صحيحة الحلبي خلاف ذلك فان المأخوذ فيها خوف الفوت وعدمه فمع خوفه يجب تقديم العصر، ومن المعلوم ان الاستصحاب لا يرتفع به الخوف وجدانا، ولا دليل على التعبد بعدمه شرعا، وعليه لو خاف في الفرض من فوت احداهما يجب عليه الاتيان بالعصر، و مع عدمه يجب الاتيان بهما مترتبا. القسم الثاني: وهو الشك فيما يعتبر في الصلوة شرطا أو شطرا أو مانعا وقاطعا، لا اشكال في لزوم الاتيان بما يعتبر فيها والمراعاة له إذا شك في المحل للاصل وتؤيده جملة من الاخبار، كما لا ينبغى الاشكال في عدم لزوم ذلك وعدم الاعتناء بالشك مع كونه بعد المحل لقاعدة التجاوز من غير فرق بين انحاء ما اعتبر فيها، و من غير فرق بين الركن وغيره، ومن غير فرق بين الركعتين الاولتين والاخيرتين، وان نقل الخلاف في ذلك عن بعض الاصحاب انما الاشكال والخلاف في بعض الموارد. منها الخلاف في ان المستفاد من روايات الباب هل هو تأسيس قاعدة واحدة أو قاعدتين، فمن قائل ان هنا قاعدتين مستقلتين، قاعدة التجاوز المختصة بالصلوة، وقاعدة الفراغ فيما شك في صحته وهى قاعدة جارية في جميع الابواب غير مختصة بالصلوة، ومن قائل ان المستفاد منها قاعدة واحدة تشمل باطلاقها الشك في الوجود والشك في الصحة.