الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧
بعدم الفرق بين عبادة وعبادة أو ان نظرهم إلى مثل ما ورد [١] من انه لا عمل الا بالنية حملا لها على الاضمار المذكور اما لتلك الروايات أو لان الاخذ بظاهره من حاجة العمل إلى القصد يرجع إلى توضيح الواضحات الذى ينزه عنه كلامهم بداهة أن عدم تحقق الفعل الا بالقصد من الواضحات فلابد من حملها على اضمار النية على نحو ما ذكر في الروايات المتقدمة. وكيف كان لو كان ذلك حقا لكان تصوير الخلل في النية واضحا لامكان ايجاد الفعل جهلا أو نسيانا بلا اضمار النية أو التكلم بها، أو مع تكرار الاضمار لو كان ذلك خللا. واما على القول الاخر وهو ان النية عبارة عن الارادة التفصيلية أو الاجمالية والارتكازية فلابد في تصوير الخلل في النية من بيان ما هو التحقيق في مبدئيتها للفعل الخارجي والاولى تشريحها أو لا في المركبات الخارجية كالبيت والسيارة ونحوها كى يتضح الامر في المركبات الاعتبارية كالصلوة. فنقول إذا كان بناء قصر على شكل ورسم خاص متعلقا لارادة البناء فلا يعقل ان تكون تلك الارادة المتعلقة ببناء القصر الكذائي مبدءا لوجود مقدماته الخارجية أو الداخلية لان كل مقدمة منها بما انها فعل خاص اختياري لابد في وجودها من حصول المقدمات المختصة بها فمع حصول تلك المقدمات لا محالة يتعلق بهذا الفعل الخاص ارادة ولا يعقل تعلق ارادة اخرى به في عرض واحد كما هو واضح. فالارادة المتعلقة بالكل تصير داعية إلى تعلق ارادة مستقلة بالجزء أو الشرط الذى توقف وجود الكل عليه لا بمعنى تولد ارادة من ارادة أو عليتها لها فان ذلك غير معقول بل بمعنى ان الفاعل لما اراد ان يوجد بناء ورأى ان هذا البناء يتوقف وجوده على تسطيح الارض مثلا وتهيئة الاسباب المحتاج إليها في البناء يصير تصور ذلك والتصديق بالصلاح والاشتياق احيانا موجبة لتعلق ارادة مستقلة بالجزء، وكل جزء أو شرط يتوقف
[١] الوسائل كتاب الطهارة - باب - ٥ من ابواب مقدمة العبادات حديث ١ و ٢ و ٣ و ٩