الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨
أن اشتمال الرواية الدالة على الصلوة عاريا على الامر بالجلوس، كما في صحيحة الحلبي [١] وموثقة سماعة [٢] على احدى الروايتين يمنع هذا الحمل، لما ورد في باب كيفية الصلوة عاريا ان الجلوس فيما إذا راه ناظر محترم والقيام عريانا فيما إذا لم يره احد. وقد يقال بان التحقيق هو القول بالتخيير واقعا حملا لظاهر كل من الطائفتين على نص الاخرى، إذ كل منهما نص في الرخصة وظاهر في التعيين، فيؤخذ بالنص من كل منهما ويطرح الظاهر، واما النهى عن الصلوة عريانا فمحمول على الكراهة جمعا، ثم قال وان ابيت عن كون هذا جمعا عرفيا، فلا محيص عن التخيير الظاهرى بعد وجود النص الصحيح في كلا الطرفين. اقول بعد الغض عن دعوى الظهور في التعيين كما مر، وبعد الغض عما ذكرنا في كلتا الطائفتين من عدم دلالتهما على اللزوم لمكان كون الاوامر عقيب الحظر: ان هذا النحو من الجمع لو سلم انه عرفى في ساير الموارد، فلا يكون في المقام كذلك جزما، لمخالفته لصحيحة على بن جعفر [٣] وصحيحة الحلبي [٤]، فان النهى عن الصلوة عاريا والامر بطرح الثوب والصلوة عاريا متعارضان عرفا، ولا يصح حمل النهى عن الصلوة عاريا على الكراهة والامر بطرح الثوب على الاستحباب، أو النهى عن الصلوة مع الثوب المستفاد من الامر بالطرح على الكراهة، إذ يلزم على الاول أن تكون الصلوة عاريا مكروهة ومستحبة، ويلزم على الثاني أن تكون الصلوة عاريا مكروهة ومع اللباس مكروهة، واما التخيير الظاهرى فقد عرفت انه مع الشهرة على التعيين الثابتة في الطبقة المتقدمة لا وجه له، فتحصل مما مر ان الاقوى هو لزوم الصلوة عاريا، مع ان الصلوة عاريا صحت قولا واحدا والمخالف لو كان لا يعتنى به هذا حال اصل الصلوة.
[١] و
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٦ - من ابواب النجاسات حديث: ٤.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٦ - من ابواب النجاسات حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٥ - من ابواب النجاسات حديث: ٥