الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥
نعم لو قلنا بعدم جريان لا تعاد يفترق الفرعان، فان في حال الفترة تجرى البرائة العقلية والشرعية في الفرع الثاني، لان احتمال ان يكون عروض النجاسة في الحال يوجب الشك في تحقق المانع فيجرى الاصل بناء على مانعية النجاسة عن الصلوة لا شرطية الطهارة، واما في الفرع الاول، فلا يمكن التصحيح لان ما ورد من الادلة في دم الرعاف مخصوصة بالعروض في الحال، والعروض من الاول فاقد للدليل، والاستصحاب لا يفيد بالنسبة إلى حال الالتفات والتطهير، فادلة الاشتراط قاضية بالبطلان لقد الطهور حال الفترة. ثم ان ورود مثل تلك الاشكالات لا يوجب سقوط الاستدلال بتلك الصحيحة في مورد البحث، وهو التفصيل بين العلم بوجود النجاسة من حال الدخول في الصلوة فتبطل، وبين عروض النجاسة في الاثناء حال الالتفات فتصح، فيغسل النجس ويبنى على الصلوة. ثم انه يستفاد من هذه الصحيحة حكم فروع ثلاثة، احدها الدخول مع مصاحبة النجس، ثانيها الشك في العروض من الاول أو في الحال وهما مفروضان فيهما، وثالثها المستفاد حكمها من الفرع الثاني العروض في الاثناء وهو واضح. نعم هنا فرع رابع، وهو العروض في الاثناء قبل حال الالتفات، كما لو كان في الركعة الثالثة فعلم بعروضها في الركعة الثانية، وفرع خامس وهو الشك في عروضها في الركعة الثانية مثلا أو في الحال بعد العلم بعدمه من الاول، فهل يلحق الفرعان بالفرع الاول فتبطل، أو بالفرعين الاخرين؟. اشكال ينشأ من ان قوله عليه السلام: إذا شككت في موضع منه ثم رأيته [١] يراد به الشك قبل التلبس بالصلوة؟ فيختص البطلان بما إذا كانت النجاسة من اول الصلوة مع العلم بها في الاثناء، فان مفاد قوله حينئذ في الشرطية الثانية انه إذا لم يشك
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - و ٤١ - و - ٤٤ - من ابواب النجاسات حديث: ١ وباب - ٤٢ - حديث: ٢ .