الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢
حتى دخل في الصلوة، فقال: اليس كان من نيته ان يكبر، قلت: نعم قال: فليمض في صلوته، [١] فهى اخص من الروايات المتقدمة، ومقتضى الجمع ان يفصل في المسألة. وقد يقال: ان تقييد تلك الروايات بصحيحة الحلبي غير صحيح للزوم حمل المطلقات على الفرد النادر، فلابد من حمل الصحيحة على التقية حيث حكى القول بمضمونها أي الاكتفاء بالنية عن العامة وفيه ان النادر نسيان التكبيرة مما كان من نيته أن يكبر، وأما نسيانها لمن لم يكن من نيته التكبير فليس بقليل، لما اشرنا إليه فيما سلف من ان نية عنوان الصلوة ليست بعينها نية الاجزاء جزء فجزء بل يعقل ان تحرك ارادة المركب إلى اجزائه فان كل جزء يحتاج في وجوده إلى تصوره والتصديق بفائدته كى تتعلق به الارادة، فايجاد كل جزء موقوف على ارادة مستقلة متعلقة به وارادة العنوان لا يعقل ان تكون ارادة الجزء أو الاجزاء، وهذا امر سار في ايجاد المركبات الحقيقية والاعتبارية، فلا يعقل ان تكون ارادة بناء المسجد عين ارادة المقدمات الخارجية أو الداخلية، ولا يعقل انحلال الارادة إلى الارادات، فعلى هذا يكون الظاهر من الرواية هو التفصيل بين ما إذا لم يتعلق ارادته بالتكبيرة بنفسها وبين ما إذا تعلقت بها ثم نسى ان يكبر، وهذا امر ممكن. وعلى هذا تكون الصحيحة مختصة بمورد نادر والمطلقات بقيت على حالها في المصاديق الشايعة، وبعد رفع اشكال الحمل على الفرد النادر لابد من الاخذ بالمقيد وان كان موافقا لمذهب العامة، فان الحمل على التقية مورده التعارض بين الروايات لا ما إذا كان بينها جمع عقلائي. لكن يمكن ان يقال في المقام بان لسان روايات اثبات التكبيرة آب عن التخصيص، كقوله: لا تفتح الصلوة الا بالتكبيرة [٢] ومفتاحها التكبيرة [٣] إلى غير ذلك فلابد
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٩.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ١٢.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب تكبيرة الاحرام حديث: ٧ .