الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
وبعبارة اخرى ما تدل على الصلوة في الثوب النجس لاتدل وضعا الا على البعث إليها، وتدل ايضا على ان الصلوة معه تمام الموضوع لاسقاط امرها، وما تدل على الصلوة عاريا في نفسها تدل على ان الصلوة عاريا كذلك، وبعد ضم الطائفتين والعلم بعدم لزوم الجمع كما هو المفروض بل يدل عليه بعض الروايات في الباب ايضا تكون النتيجة التخيير بينهما، والحاصل ان للقول بالتخيير وجهين، احدهما دلالة الروايات على الجواز في الطرفين لكون الاوامر والنواهي لا يدلان في المقام الا على الرخصة، وثانيهما عدم دلالة لفظية على التعيين، فلا معارضة بينهما، ومع عدم لزوم الجمع يحكم العقل بالتخيير. ثم ان الوجه الاول جار في جميع الروايات الا في رواية الحلبي الاتية [١]، والثانى لا يجرى فيها ولا في صحيحة على بن جعفر [٢] الناهية عن الصلوة عاريا والامرة بالصلوة في الثوب ولا في صحيحة الحلبي [٣] الامرة بالصلوة عاريا والامرة بطرح الثوب. واما رواية الحلبي المخالفة للطائفتين قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره، قال: يصلى فيه إذا اضطر إليه [٤] ففيها احتمالان احدهما ان الصلوة فيه مشروطة بالاضطرار إليه كشدة برد ومرض ونحوهما، فتدل على تعين الصلوة عاريا الا لعارض وتخالف التخيير بينهما، ثانيهما ان المراد ليس الاضطرار الخارجي بل ما هو ناش من قبل التكليف بالصلوة، فكأنه قال: بعد كون الثوب واحدا وكونه مضطرا لايقاع الصلوة لانها لابد منها يصلى فيه فتدل على لزوم الصلوة في الثوب معينا، فانه مع التخيير لا معنى للاضطرار، ولو كانت الرواية مجملة من هذه الحيثية لكن دلالتها على نفى التخيير مشتركة بينهما، فقامت الحجة الاجمالية على نفيه، لكنها ضعيفة لا تصلح لمعارضة الروايات الصحيحة
[١] و
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٥ - حديث: ٧.
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٥ - من ابواب النجاسات حديث: ٥.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٦ - من ابواب النجاسات حديث: ٤ .