الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧
الثاني في محله، فالثاني عمدي وليس بزائد بل هو ركوعه الصلاتى، والاول يتصف بالزيادة بعد تحقق الثانية ولم يكن ايجاده عمدية، نعم منشأ انتزاع الزيادة عنه عمدي أي الركوع الثاني، وبهذا يظهر ان ما قال بعضهم في غير مورد من ان دليل بطلان العمل بالزيادة كقوله: من زاد في صلوته فعليه الاعادة [١] لم يشمل ما انتزع الزيادة عن العمل بعد وجوده ففى مثله لا دليل على بطلانه غير وجيه لدلالة هذه الرواية والروايات الاتية على ذلك، وهذه الرواية وان كانت دلالتها ظاهرة لكنها مرسلة وفيها ضعف. ومنها صحيحة اسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل نسى ان يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم انه لم يسجد، قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلوته حتى يسلم ثم يسجدها فانها قضاء [٢] ونحوها غيرها، وجه الدلالة على ان زيادة الركوع مبطلة وليست كزيادة القرائة والقيام هو أن زيادة الركوع لو لم تضر بالصلوة وكانت كزيادة القرائة لم يكن وجه للخروج به عن محل السجدة حتى يجب المضى وقضاء السجدة. وبالنسبة إلى زيادة السجدتين بجملة من الروايات، منها صحيحة رفاعة عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسى ان يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل [٣] وقريب منها غيرها، وهى تدل على ان زيادة السجدتين مبطلة والا لم يكن وجه للاستقبال بل كان يجب العود لتدارك الركوع ثم السجدتين وتوهم أن الزيادة هنا على فرض العود لتدارك المنسى عمدية قد مر بيان فساده.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٢.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب السجود حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٠ - من ابواب الركوع حديث: ١ .