الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥
لو القى حصاة في لبن لا يصير ذلك زيادة فيه وان قصد به ذلك. فاسد فان ذلك قياس الامر الاعتباري المتقوم بالقصد بالاعيان الخارجية التى ليس للقصد فيها مدخل. ثم ان الموثقة تشمل الزيادة العمدية وغيرها لا بمعنى الزيادة التشريعية كما توهم فان التشريع بالمعنى الذى ذكروه ممتنع لامتناع ادخال ما ليس في الشرع فيه ولو بناء وقصدا لامتناع تعلق القصد بما هو خارج عن القدرة مع العلم بالاطراف نعم التشريع بمعنى الافتراء لا مانع منه عقلا. بل بمعنى الزيادة عمدا على المأمور به في المأتى به فان الاتيان بركوع أو سجدة أو كيفية في الماتى به بعنوان الزيادة على ما امر به الله يعد زيادة في صلوته فان من علم ان الشارع لم يجعل في الصلوة الا ركوعا واحدا في كل ركعة ولكن اعتقد ان الزيادة على المأمور به لا تضر يتمشى منه قصد الاتيان بالزائد منه بعنوان الزيادة في المأتى به لا في المأمور به بما هو كذلك فالجزء المزيد فيه تعد جزء زايدا على المأمور به وان لم يكن زايدا عن ماهية الصلوة فانها كما تصدق على المصداق الناقص بركعة أو ركوع تصدق على الزايد ايضا. ومن المحتمل ان الرواية وردت لاجل ردع المكلف من التعدي عن حدود الصلوة فان الزيادة لما لم تكن بحسب القاعدة مضرة بالصلوة فربما يأتي المكلف بالزيادات بداعي زيادة الاجر والثواب وحيث إن في ذلك مظنة للهرج فامر بالاعادة لحفظ حدودها وان الزيادة ناقضة لها وهذا احتمال غير بعيد لكنه مخالف لاطلاقها و عليه فلا معارضة بينهما. وكيف كان فالرواية شاملة لكل زيادة فحينئذ ان قلنا بان لا تعاد لا يشمل الزيادة كما قال به شيخنا الاجل فلا معارضة بينهما وان قلنا بالتعميم تكون النسبة بينهما العموم من وجه فبناء على عدم شمول لا تعاد لغير السهو يقع التعارض بينهما فيه وان قلنا بشموله لكل خلل الا العمدي منه يقع التعارض في غير موارد العمد.