الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠
وروايته الاخرى عن بعض اصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلوة، قال: يصلى عريانا قائما ان لم يره احد، وان رآه احد صلى جالسا [١]، ونحوها روايات آخر. ويمكن ان يقال: ان ما دلت على الصلوة قائما فهى على القواعد من اعتبار القيام فيها، واما ما دلت على الجلوس فلا تدل على اللزوم ولا على التعيين، لما مر من ان الامر عقيب الحظر أو توهمه لا يدل الا على الجواز، وقد مر عدم الدلالة على التعيين، وعلى ذلك لا معارضة بين الطائفتين الاوليتين، وحاصل مفادهما ان التكليف الاولى هو القيام ولكن يجوز عن جلوس، بل لا اشكال في ان الامر بالجلوس لمراعاة نحو تستر زائدا على ما هو الواجب فان التستر بالمقدار الواجب يحصل بالقيام ايضا، فالامر بالجلوس ليس تعبدا محضا من غير نظر إلى التستر وليس لاجل الستر اللازم، بل لمراعاة الاستتار زائدا عليه. ويمكن الاستيناس منه لعدم وجوب الجلوس حتى مع وجود الناظر وانما شرع لمراعاة زيادة تستر في الصلوة وان لم يجب. ثم على فرض لزوم الجلوس عند وجود الناظر المحترم أو عدم الامن منه، فهل الصلوة قائما مشروطة بعدم الناظر أو بالامن منه، قد يقال: ان مقتضى ظاهر الروايات هو الاول، فان في صحيحة ابن مسكان [٢] عن ابى جعفر عليه السلام، ومرسلته [٣] عن ابى عبد الله عليه السلام المتقدمتين، والمروى عن الجعفريات باسناده عن على عليه السلام، انه سئل عن صلوة العريان، فقال: إذا رآه الناس صلى قاعدا وإذا كان لا يراه احد صلى قائما [٤] إلى آخره، تعليق الحكم على رؤية الناظر وعدمها لا على الامن منه. اقول: في صحيحة ابن مسكان [٥] التى هي الاصل في المسألة احتمالات،
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٠ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٣.
[٢] و
[٥] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٠ - من ابواب لباس المصلى حديث: ٧.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٥٠ - من ابواب المصلى حديث: ٣.
[٤] جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٦ - من ابواب الستر في الصلوة حديث: ٥ .