الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣
واطلاق دليل لا تعاد [١]، وحديث الرفع [٢]، وقد ذكرنا في ما سلف ان كل واحدة من تلك الادلة حاكمة على ادلة الاشتراط ومقتضية للاجزاء والصحة واقعا. فالقول - بان القواعد الظاهرية انما تقتضي جواز الدخول في الصلوة ولا ينافى ذلك لزوم الاعادة في صورة كشف الخلاف مع عدم الفحص وان عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه الا الاجماع وهو لا يقتضى عدم الاعادة مع عدم الفحص كما ان ادلة الباب محمولة على عدم امكان الفحص بلا مشقة - غير وجيه. اما قوله: ان دليل عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه الا الاجماع، ففيه ان الدليل اطلاق تلك الادلة المتقدمة آنفا، واما قوله إن الاجماع على عدم لزوم الفحص لا يقتضى عدم الاعادة مع عدم الفحص، ففيه ما اشرنا إليه من اقتضاء تلك الادلة عدم الاعادة مطلقا، وأما دعوى ان اخبار الباب محمولة على عدم امكان الفحص بلا مشقة، ففيها ما لا يخفى، فان صحيحة عبد الله بن سنان [٣] الاتية وغيرها واردة في مورد امكان الفحص بلا مشقة، بل صحيحة زرارة [٤] صريحة في ذلك، وسيأتى الكلام فيها. وكيف كان لا اشكال في ان مقتضى القاعدة صحة الصلوة سواء تفحص ام لا. واما الروايات الواردة في الباب، فمنها رواية ميمون الصيقل، والظاهر ان مرسلة الفقيه [٥] ناظرة إليها. رواها في الكافي والتهذيبين عن ميمون الصيقل عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل اصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما اصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد لله الذى لم يدع شيئا الا وله حد، ان كان حين قام نظر
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٠ - من ابواب النجاسات حديث: ٥
[٤] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - من ابواب النجاسات حديث: ١
[٥] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤١ - من ابواب النجاسات حديث: ٤